الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 «بيدي لا بيد الطلبة» قالها وزير التربية والتعليم وهو يعلن الاربعاء المقبل اجازة رسمية، ليقطع بذلك على الذين دأبوا مخالفة النظام واضاعة الايام التي تفصل بين الاجازات، خط وضع الوزارة امام الامر الواقع بتعطيل المدارس واعادة المواظبين من الطلبة الى بيوتهم ليتساوى في النهاية الملتزمون واولئك الذين آثروا استكمال الاجازة في النوم والتمتع بالراحة. جاء اعلان «التربية» ليقين القائمين عليها بعدم جدوى التحذيرات والتهديدات التي تطلقها لحث الطلبة على التقيد بالنظام وعدم افساد ساعات المدرسة بالغياب، فكان التعميم الوزاري القاضي بتعطيل المدارس يومي الثلاثاء والاربعاء لتكون بذلك هي التي حددت الامر الواقع وهي التي رسمت الصورة التي ينبغي ان تكون عليها مدارسها. والحقيقة التي نتطرق لها مجدداً ان حالة الغياب التي تشهدها مدارسنا في الايام التي تقع بين اجازتين تعد إرثا قديماً ليس في وسع «التربية» تخليص المدارس منه خلال عام دراسي واحد، بل امر يحتاج الى المثابرة، والتأكيد على الحلول التي تضعها حتى تتمكن في نهاية الامر من القضاء على تلك الشوائب التي اصبحت من المؤرقات للمسئولين في الوزارة ومن التحديات التي تحتاج الى مواجهة ومجابهة لتحقيق النظام وازالة الخلل. وان كان اعلان الوزارة بتمديد الاجازة يعد احد الحلول المطروحة امامها اليوم فانه على المدى الطويل لا نعتقد بامكانية تقبل مثل هذا الحل الا اذا صاحبه اعلان مماثل يقضي باستمرارية الدراسة في مدارس الدولة في ايام يتعطل فيها العمل في بقية الدوائر، حتى لا يفهم ذلك خضوع «التربية» لارادة البعض.