الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 القضية الفلسطينية.. يبدو انها سقطت من ذاكرة المجتمع الدولي هذه الايام. الكل مشغول بالازمة العراقية، وبالتالي تنتهز الدولة الصهيونية النازية الفرصة لترتكب ما يحلو لها من جرائم ومذابح ضد الشعب الفلسطيني وهي على يقين بأن احداً لن يحاسبها. امس.. عاشت غزة الباسلة فصلاً جديداً من فصول المأساة الفلسطينية التي غفلنا عنها. مذبحة بشعة ارتكبها جنود السفاح شارون في القطاع. قام القتلة والسفاحون باجتياح مخيمي البريج والنصيرات وقتلوا واصابوا اكثر من 40 فلسطينياً، من بينهم شابة فلسطينية حامل عثر على جثتها تحت ركام منزلها الذي دمره النازيون الاسرائيليون. كان من بين ضحايا المذبحة الاسرائيلية ايضاً طفل صغير اصيب برصاصة في بطنه. لقد زحفت عشرات الدبابات والمصفحات الاسرائيلية من عدة محاور لتجتاح مخيمي النصيرات والبريج واطبقت الحصار من كل اتجاه. ان ما حدث في غزة منذ أمس الأول.. يؤكد ان حكومة العدوان التي يرأسها السفاح ارييل شارون، تستغل تماماً فرصة انشغال العالم ـ بما فيهم العرب ـ بالازمة العراقية، وكل التوقعات تشير الى ان هناك مخططاً اعده شارون للاستفادة من الفرصة الذهبية، التي امامه ـ الا وهي العدوان الاميركي المتوقع على العراق. وهو مخطط قائم على تحقيق اكبر قدر من المكاسب على الارض الفلسطينية حتى يتم تمرير ما اعده عند اللزوم وهو اقامة «دويلة فلسطينية» محدودة على اقل من نصف اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.