الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 في الحديث عن واقع الجمعيات ذات النفع العام وما تقدمه لأعضائها كثيراً ما نسمع اصواتاً تعلن انها لا تقدم شيئا مطالبة بتقليص اعدادها التي تجاوزت المئة، ويصب جام غضبه على سوء اداء مجالس ادارات بعض هذه الجمعيات وعدم فاعليتها، ولم نسمع قط صوتاً واحداً يتحدث عن سلبية اعضاء هذه الجمعيات او تقاعسهم عن المشاركة في الانشطة التي تقيمها والخدمات التي توفرها لهم. وهنا لن اذهب بعيدا الى كواليس الآخرين، بل سأتحدث عن واقع الحال في بيتنا ـ جمعية الصحفيين ـ وبغض الطرف عن مشاركة الزملاء والزميلات في الانشطة المختلفة فان إحجام اهل المهنة عن الاستفادة من الدورات التدريبية التي تؤمنها لهم هو بالفعل امر يثير الاستغراب والعجب. هذه الدورات التي تأتي ضمن اولويات الجمعية، وهي حسب علم الجميع مطلب يلح عليه الزملاء والزميلات خاصة تلك التي تتصل بالمهنة او في اللغة وكذلك الكمبيوتر، فكان الاعلان عن هذا التعاون الاكاديمي بين جمعية الصحفيين وكلية دبي الجامعية عن تنظيم دورة في اللغة الانجليزية سارع الى التسجيل فيها عدد من الزملاء والزميلات زاد عددهم على 12 شخصا وبناء على هذا العدد حددت ادارة الكلية موعداً لاجراء اختبار تحديد المستوى تمهيدا لتوزيعهم على مجموعات وفي الموعد المحدد لاجراء الاختبار تقلص العدد الى سبعة ورغم ذلك قررت الكلية المضي في الاتفاق المبرم بينها وبين الجمعية والالتزام بعقد الدورة، وعند تحديد موعد البدء في يناير الماضي اعلن الزملاء انشغالهم بمهرجان دبي للتسوق والبعض قال انه مسافر لاداء فريضة الحج وغير ذلك، فتقرر تأجيل موعد بدء الدورة الى حين عودة الحجاج وانتهاء المهرجان فكان الاسبوع الفائت هو الموعد فكانت المفاجأة التزام زميلين فقط!! نعم اثنان فتم الغاؤها فمن غير المعقول عقد دورة لشخصين فقط. هذا هو الحال مع الصحفيين الذين لاينكفئون عن توجيه اللوم والنقد الى الآخرين حول اهمية المشاركة وتحمل المسئولية فما بالنا بما تواجهه الجمعيات الاخرى. أليس من المفترض ان نبدأ بنقد انفسنا قبل توجيه الاتهامات الى الآخرين والحديث عن سوء الاداء.