الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 آليت على نفسي ألا اترك هذا الموضوع والكتابة فيه مهما كانت الظروف وعدد المرات التي سأكتب فيها، ايماناً مني بهذه القضية وبأن هناك صدوراً رحبة مؤمنة بوطنها.. كريمة.. لابد وان يثيرها ما سأكتب فتتناول الفكرة وتحولها من حلم الى واقع ملموس. ولو عدت بالقراء الكرام الى عدة اشهر ماضية حيث كتبت تحت عنوان «الفكرة الحلم» في السابع من اكتوبر من العام الماضي ثم عاودت الكتابة في الرابع عشر من اكتوبر الماضي تحت عنوان «هل يكسب الرهان» وانتظرت لعل وعسى ان ينهض بالفكرة احد، ثم عاودت طرح الفكرة تحت عنوان «مازلت كاسباً للرهان» في التاسع من ديسمبر من العام الماضي وبما ان ما كتبته كان في العام الماضي.. والعام الماضي قد ولى ومضى ولابد للمرء ان يتفاءل بالعام الجديد، لذا فأنا اكتب في عام جديد طارحاً الفكرة مرة اخرى والتي تدور حول قطاعات كبيرة من افراد المجتمع والذين يعانون من مشكلة السكن المزمنة، حيث انهم ينتظرون منذ سنوات لنيل دورهم للحصول على قرض من مشروع زايد للاسكان او من برنامج تمويل الاسكان الخاص.. والذي لا يزيد في كل الاحوال على 500 الف درهم، وحتى في حال تقديم طلب البناء الذي تشترط البلدية معه تقديم شهادة بنكية تثبت ان مقدم الطلب لديه في البنك 500 الف درهم والذي لو كانت في حوزته لما انتظر لتلك السنوات العديدة.. ودعوت شركات العقارات الكبرى كاعمار والاتحاد العقارية ودبي للاستثمار وشركة الجرافات البحرية الوطنية والواحة للتأجير ومناسك وبقية الشركات الكبرى لوضع رأسمال مناسب يمكن من تخطيط وبناء عدة مناطق سكنية لذوي الدخل المتدني والمحدود يساعدهم على تحمل اعباء المعيشة مع دراسة حالاتهم بدون واسطة مع «منع» أبناء الاسر الكبيرة والغنية والتجار من مزاحمتهم على تلك البيوت، حيث ان العملية التضامنية تلك ستقلل التكلفة وتساهم في تقليل اعباء الحكومة وتعبر عن التكافل الاجتماعي في ابهى واروع صوره، وستقدم الشركات من قبلها ضريبتها الاجتماعية الواجبة في خدمة المجتمع وتنميته.. وذلك كله ليس مجاناً بل عبر قروض طويلة الأمد تصل الى 25 عاماً مثلاً. تلك كانت الفكرة التي طرحها احد الاصدقاء وكنت قد راهنته على ان الشركات لن تتجاوب ولن يبادر اي منها.. واصدقكم القول بأنني مازلت كاسباً للرهان متمنياً من كل قلبي ان اخسره لان في خسارتي للرهان احياء لآلاف الاسر والشباب الذين حفيت اقدامهم من مراجعة الجهات المعنية بالقروض والاسكان.. وعرقت وجوههم حياءً وخيبة من فرج قريب لا يلوح.. وحتى حينما كتب احد الزملاء الصحافيين المتخصصين معلقاً على ضخامة ارباح الشركات المساهمة السنوية داعياً الى تحديد نسبة معينة من الارباح سنوياً لخدمة المجتمع تأملنا خيراً لكن الآمال ذهبت ادراج الرياح.. وكأن الجميع ينتظر ان يبادر الآخرون وفي النهاية يتقاعس الجميع.. سمعت الكثير من عبارات التأييد للفكرة من الكثير من المسئولين لكني لم اجد اي خطوة عملية على ارض الواقع، ووصلتني الكثير من الرسائل الحزينة التي تعبر عن الواقع الذي يعيشه الكثيرون في ظل ظروف الدخل المحدود.. ومتطلبات العيش الكريم ومطرقة القروض البنكية وفوائدها.. وسندان الانتظار للجهات الرسمية المانحة لقروض الاسكان او انتظار الدور الذي لا يجيء للبيت الشعبي ولسنوات طوال.. اتمنى من كل قلبي لو اخسر الرهان.. فهل هناك من يساعد صاحبي ليكسب الرهان.. هل هناك في الافق من بشارة.. اتمنى.. فتمنوا معي وادعوا الله واطيلوا في الدعاء.. وقولوا آمين