الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 سيناريوهات الحرب التي تبثها الآن وكالات الانباء العالمية والصحف الاميركية والاوروبية.. ترسم لنا صورة مأساوية مفجعة عن الحرب «المحتملة» التي تستعد الولايات المتحدة لشنها ضد العراق. صورة مأساوية تؤكد ان الحرب ستجلب الدمار الشامل لشعب العراق الشقيق الذي يسدد «وحده» ثمناً لم يكن مستحقاً عليه، فهو مغلوب على امره لا سلاح له امام النكبات والمصائب التي حلت به على مدى ربع قرن تقريباً سوى الصبر والصمود وتحمل الشدائد مهما كانت قسوتها. ولو نظرنا إلى السيناريوهات التي تسربها الاجهزة العسكرية الاميركية.. فسنجد ان ما هو قادم قد يفوق ما حدث لابناء الشعب العراقي في حروب سابقة. آخر السيناريوهات تتوقع ان تمطر القاذفات الاميركية والبريطانية ارض العراق باكثر من الف صاروخ لمدة ثلاثة ايام، اي ضعف ما حدث اثناء حرب الخليج الماضية باكملها وهو ما اكده فيرناندو فالديرما سفير اسبانيا السابق بالعراق والذي قدم استقالته تعبيراً عن احتجاجه على سياسة بلده تجاه المسألة العراقية. ولم يكتف فالديرما الشجاع بكشف هذه الحقيقة التي يتوقعها كل الخبراء العسكريين. بل راح يتحدث عن المستقبل في المنطقة، فأكد ان الرئيس الاميركي جورج بوش يرغب في اعادة ترتيب استراتيجي بالمنطقة من خلال اقامة نظام تابع لاميركا. وبالامس ايضاً تحدثت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن كارثة اخرى متوقعة اذا اندلعت الحرب. اذ قالت ان الولايات المتحدة تنوي استخدام الغازات السامة في الحرب ضد العراق رغم ان ذلك محرم طبقاً للاتفاقيات الدولية للاسلحة الكيماوية. وهذه الغازات كما تؤكد الصحيفة تم شحنها بالفعل إلى منطقة الخليج، وهي غازات منها ما يحتوي على مادة الفاليوم المخدرة إلى جانب غازات الاعصاب المسماة «السارين» او مادة من المواد التي تسبب شللاً حركياً وعصبياً كغاز «بي زد». وتنقل الصحيفة عن مصادر وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون قولها انه تم ايضاً تطوير عدد من الغازات السامة التي ستستخدمها القوات الاميركية الخاصة للسيطرة على المواقع العراقية تحت الارض مثل غازات «البنزوديازابينز» و«الديازيبام» و«الديكسمين تومي». هذا ما ينتظره شعبنا العربي في العراق. فهل من مخرج لانقاذ اشقائنا العراقيين قبل ان يحل بهم الكوارث والدمار الشامل؟!