السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 مشاريع وتجارب علمية غاية في الأهمية تضمها مدارسنا بأيدي الطلبة واشراف معلميهم تمر علينا ولا نكاد نتوقف عندها باعتبارها مشاريع طلابية نفترض انها نفذت لغرض معين تنتهي بمجرد تحقيق الهدف الذي قد يكون الفوز بمركز متقدم في احدى المسابقات العلمية أو للحصول على علامات في مادة لنشاط وعدا ذلك لا شيء يذكر. ولكن دعونا نتوقف عند تجربة قام بها طلاب مدرسة الإمام مالك الثانوية للبنين بدبي، وهي بالمناسبة المدرسة التي فازت بجائزة دبي لتقدير الجودة، أما عن التجربة فهي عبارة عن محطة ارصاد جوية الكترونية استهدفت استخدام التقنيات الحديثة ووظفت لخدمة المنهاج الدراسي. محطة لاسلكية تعمل على الطاقة الشمسية وتوظف قياس درجة الحرارة ونسبة الرطوبة وسرعة الرياح وكمية المطر والضغط الجوي والتنبؤ لفترة مقبلة ومعرفة ميقات شروق وغروب الشمس وسطوع القمر، اضافة الى اتصاله بالحاسوب لاستخدامه كوسيلة تعليمية على شاشة العرض الالكترونية للنادي الجغرافي بالمدرسة. والجميل في الأمر أن المرصد الطلابي هذا يصدر صباح كل يوم نشرة جوية تذاع في طابور الصباح، فيكون الطلاب على اطلاع بحالة الجو التي تسود البلاد خلال ساعات النهار. والأجمل من ذلك تطابق تنبؤات المرصد منذ بداية نشأته الأسبوع الفائت مع حالة الجو التي كانت تسود. والحق أن مرصد مدرسة الإمام مالك ليس التجربة العلمية الناجحة الوحيدة التي ينفذها طلاب وطالبات مدارس الدولة، فمثل ذلك هناك الكثير من المشاريع الطلابية الفاعلة والمفيدة التي تتم بأناملهم وتمثل عصارة فكرهم وجهدهم والتي تستحق فعلاً الاهتمام والعناية والأخذ بيد أصحابها وتطوير أدائهم، فتكون هذه التجارب الطلابية البسيطة بداية لمشاريع شبابية مستقبلية ناجحة تخدم الفرد والوطن. وليت القائمين على «جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز» وهي على وشك إعلان أسماء الفئات الفائزة بها، يتبنون المشاريع التي تتقدم بها المدارس ويخرجونها إلى النور لتتسع رقعة انتشارها وتعم فائدتها المجتمع التربوي بأسره وغيره. إنها فرصة طيبة للمؤسسات والشركات المحلية لتمويل هذه المشاريع مع احتفاظ المدارس بحقوق الملكية الفكرية لها.