الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 الدليل خير برهان! لماذا يخدعك الاعلان؟ هذه مسألة ربما كانت لها علاقة بقوة الاقناع وتلك هي ميزة الاعلان او لعبته. ولأنك لا تختلف كثيراً مع الاخت القارئة فأنت تعتب عليها بسبب انسياقها وراء الاعلانات، هذا اولاً، وأخذها الامور بمظاهرها هكذا بلاتجربة ثانياً، فإذا كان اصحاب الاعلانات التي نشاهدها في كل مكان يقولون بأن شعارهم هو الدليل خير برهان فليكن شعارنا نحن الزبائن هو التجربة الشخصية خير برهان او حتى إسأل مجرب ولاتسأل صاحب البضاعة! «تقول» ان اكثر الاعلانات اغراءً هي اعلانات التنحيف واجهزة تخفيف الوزن. وعندما تشاهدين الاشخاص خاصة النساء اللاتي «اشترين» هذه المنتجات وتحولن الى عارضات ازياء واسترحن تهرعين لشراء هذه المنتجات وتكديسها في بيتك، طبعاً جنباً الى جنب مع اشياء مثل مساحيق الغسيل والتنظيف التي تشاهدينهم يجربونها في المحلات حتى وما ان تأخذيها للمنزل حتى تكتشفي انها اقل فاعلية وأن تلك النظافة شيء وهمي. ولاتستثني ألعاب الاطفال فحتى اطفالك يغريهم منظر هذه اللعبة او تلك على شاشة التلفزيون فتفكرين في شرائها ولو عبر البريد الالكتروني وما ان تصل او تذهبي لشرائها بنفسك من المحل حتى يصرخ طفلك «لاكذب» اللعبة التي شاهدتها مختلفة! لماذا لا تحافظ الاعلانات على سمعة الشركات المنتجة على الاقل؟