الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 في خضم الأحداث الراهنة والأخبار التي لا تسر، سعدنا بالأمس بخبر انشاء هيئة للصحافيين السعوديين، هذه المظلة التي لطالما تاق زملاء المهنة في المملكة لأن تظلهم ويحتموا بها، وتكون التجمع الذي يلتقون فيه والمنبر العالي الذي يسمع أصواتهم إلى أعلى المستويات. ولاشك إن قرار انشاء الهيئة من شأنه أن يعمل على منح الزملاء الصحافيين قدراً كبيراً من الثقة والطمأنينة وشعوراً أكبر بالمسئولية، ولم يتبق أمام الزملاء هناك سوى سرعة التحرك لإتمام هذه الخطوة المهمة التي تستهدف تحقيق حزمة من المنافع المفقودة في واقع الصحافي وايجاد آلية التطوير. ولاشك أيضاً ان الزملاء في السعودية يتطلعون إلى هيئة الصحافيين لتكون إطاراً لتنظيم العلاقات بين الصحافيين والمؤسسات التي يعملون بها ولتبادل الخبرات والمعارف التي تعزز الرسالة البناءة، وتدعم مبادرات تطوير القدرات لتوفير بنية عمل صحية تشجع على العمل والإبداع وتعزز دور الصحافة ورسالتها، وهو الأمر الذي دعا إليه اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الصحافيين العرب في اكتوبر الماضي، وهو يتطلع إلى تواجد الصحافيين السعوديين في ذلك الملتقى الصحافي العربي. وإذ نحمد اللّه ان الأمنية قد تحققت، فلا نملك سوى مباركة هذه الخطوة التي تمثل نقلة للصحافة السعودية وسرعة ظهور هذا المشروع إلى النور ليمثل شمعة رابعة بعد جمعية الصحافيين الكويتيين التي سبقت الجميع، وجمعية الصحافيين البحرينيين، وجمعية الصحافيين الاماراتيين، وتمثل اضافة حقيقية للمهنة التي تحدوها آمال كبيرة وطموحات جمة في الأخذ بيد ممتهنيها ودعمهم في تأدية الدور المنوط إليهم في أجواء من الثقة والحرية دون خوف أو زيف، فلم تعد لغة العصر تحتمل الغموض أو المواراة، ولم يعد الوقت مناسباً لكشف أنصاف الحقائق.