الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 وستبقى الازمة في محيطنا «ام الازمات»، لا لها اول ولا لها تالي، وكأن هناك من يقول لنا عيني عينك «يا نار اكلي حطب». التقارير والاحصاءات التي تأتي من وزارة العمالة والتي تخص معضلة العمالة السائبة والفائضة عن الحد، والعمال المغشوشة، والعمالة التي تأتي بها تجارة التأشيرات، التي ابتلينا بها بلوى كبيرة في مجتمعنا ما زالت، تقض المضاجع وتنحر القلب على بوابات الوطن وامنه. التصريح الذي ادلت به مصادر الوزارة والذي نشرت ارقامه بالامس يقول بالحرف الواحد ان تجار التأشيرات ما زالوا في كامل قواهم وعافيتهم وهم يستقدمون الى البلد كل من هب ودب، ويراكمون فوقنا جبال كابوس التركيبة السكانية والعمالة السائبة، والارقام المذكورة فيه تعزز كل المصائب التي ابتلينا بها وما زلنا نغرق في بلوها. ولمدة بسيطة وبعد سلسلة اجراءات اتخذتها المؤسسات الحكومية المسئولة عن قدوم العاملين والمعنية بالسائبين في ارضنا واسواقنا، مع جملة تدابير وقائية وتشريعات، كنا نعتقد ان حال المعضلة ذاهب الى الزوال والتقلص، لكن في حقيقة الارقام والاحصاءات وما تكشفه الاسرار والتصريحات المتسربة يبدو هناك من هو بيننا يريد إغراقنا في المصيبة من اجل مصالحه الخاصة، والطمع والجشع والكسب غير المشروع على حساب روح الوطن والوطنية. لا نريد ترديد ما قاله التصريح المسرب لكن نذكر ان ما قيل بالامس وما نشر يقول بالحرف الواحد، وضعوا تحت الجمل المقبلة مليون خط احمر. يقول بالفم المليان: ان العمالة التي دخلت الدولة على كفالة المنشآت الوهمية والبالغ عددها اكثر من 600 ألف شخص تمثل ما يزيد على 27% من اجمالي القوى العاملة، وان تحايل بعض المواطنين والوافدين على السواء باللجوء الى فتح منشآت جديدة ادى الى استمرار تدفق العمالة الوافدة. وان المنشآت قد اظهرت ان 49% فقط من المنشآت العاملة في السوق ذات فاعلية ونشاط اقتصادي ملموس بينما يوجد 51% من المنشآت غير نشطة ولم تمارس اي نشاط اقتصادي، بمعنى انها جحور تنمو فيها «المعضلة» التي يبدوا واضحا ان المنتفعين منها على حساب الوطن كثر، وانها تجارة رابحة ورائجة وان اصحابها ضربوا بعرض الحائط امن هذا الوطن ومواطنيه!! لا تعليق على الارقام والاحصاءات والتفسيرات، فقط نذكر ما تسرب عن العمل، رغم اننا نعلم انه معلوم وغير مجهول. ونسأل: هل فينا مواطن الى هذه الدرجة من الخساسة يبيع الوطن بتأشيرة وشركة وهمية!! الحقائق، كما وردت تقول «نعم ..» نعم.. كأنها الطعنة من خنجر مسموم!! بيعوه بارك الله فيكم.. شبر.. شبر.. وويزه.. ويزه .. «حسبي الله ونعم الوكيل»!!