الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 توقعاتنا يجب ان تكون أكبر من حجم الواقع وامكانياته .. تلك حقيقة .. وهذا ما يحدث في كل مكان ... فما كنا نتوقع خلال الأزمة الطاحنة او الكارثة التي نحن مقبلون عليها: ـ من إعلامنا المرئي كنا نتأمل رؤى أكثر التزاماً بثوابت الأمة، وأقل انسياقاً وراء اسطورة السبق والمنافسة، فقد وصلت المنافسة الى درجة اللعب على المشاعر والثوابت القومية، صرنا ننتهك مقدساتنا القومية على ألسنة الكثيرين ممن نستضيفهم على فضائياتنا ثم ندعي بأن ذلك هو الحرية التي لا مثيل لها .. فيا أيتها الحرية كم من الحماقات ترتكب باسمك! ـ من جمعية الصحفيين الاماراتيين كنا ننتظر موقفا يتناسب مع كارثية اللحظة، باعتبارها الجمعية الزعيمة كما تسمى، فهي القائدة، وحاملة القنديل لا لشيء الا لانها تضم دعاة الفكر واصحاب الاقلام والعقول الواعية التي اخذت على عاتقها مهمة التنوير والتبصير بما يحدث .. حتى هذه اللحظة، اكتفت الجمعية بالاعلان عن دورة لغة انجليزية وحفل تكريم!! نعتقد بصدق وغضب ايضا ـ وليتحملنا الأخوة في الجمعية ـ بأن استحقاقات المرحلة اخطر من ذلك بكثير!! ـ من مثقفي وصحفيي الامارات ورجال القانون واساتذة الجامعات وكل الفعاليات الواعية القائدة للرأي العام أن تفرز رأياً جماعياً ينير للناس طريقهم ويجنبهم حالة (التوهان) الذي يعانوه، والاحباط الذي اسقطهم فيه حالة العجز عن الحركة بأي اتجاه في مواجهة حالة الصراخ والتحرك الفاعل في شوارع أوروبا التي قالت كلمتها ان لم يكن لاقناع زعمائها فللتاريخ على الأقل.. ـ من الكثير من الاقلام الصحفية العربية ان لا توغل كثيرا في تبني هدف الحرب على العراق، فالقضية ليست محصورة في صدام حسين، الكارثة ستحل على رؤوس الجميع، والحكيم من نظر الى البعيد لا من نظر الى ما بين قدميه فقط!!