السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 كان بودي أن تكون العودة بكلام يحمل نوعاً من التفاؤل والأمل، خصوصاً وان هذا اللقاء يجيء بعد فترة طويلة من الغياب في اجازة نحتاج إليها بين الحين والآخر كاستراحة المحارب. وإن كنت قد اكتشفت ان راحة البدن لا تصاحبها راحة الذهن في عالم مضطرب لا يدري كيف يكون غده ويطرأ على ذهني الآن انه من حق العالم أن يتشكك في تاريخ عمليات الاستنساخ البشري ذائعة الصيت هذه الأيام، فما نراه حولنا يؤكد أن جينات بعض الطغاة والمتجبرين في حركة التاريخ الانساني لا تزال فعالة في عصرنا الراهن. فما كانت تقوله جدتي ـ رحمها اللّه ـ عن أهوال الحرب، وما كانت تحكيه لنا نحن الصغار عما عايشته خلال سنوات الحرب العالمية الثانية المعروفة بحرب «هتلر» كان يدخل إلى أذهاننا ليسبب لنا الرعب، على الرغم من أن كل ما كانت تنقله إلينا كان سماعياً، فلم يكن العالم في ذلك الوقت يعرف ما نعيشه الآن من صوت وصورة ينقلان في التو واللحظة إلى درجة اننا نعيش الأحداث ونعاين أهوالها. جدتي وكل الجدات ـ بلا شك ـ كن يختمن حديثهن بدعوة واحدة تتكرر دائماً هي «الله لا يعيد تلك الأيام». ولكننا الآن نكاد نجزم بأن جينات النازي هتلر تعود مرة أخرى إلى الساحة العالمية لتفرض على البشرية حرباً مدمرة. وإذا نظرنا إلى التوقعات والموعد المحتمل لبدء الحرب، فإننا نتوصل إلى أن بداية المعارك ستكون في منتصف مارس المقبل، وهو وفقاً لسجلات التاريخ، الموعد نفسه الذي أشعل فيه هتلر شرارة الحرب العالمية الثانية التي تمنّت البشرية أن تكون آخر الحروب في تاريخها. ولعلكم الآن تدركون دوافعي للتشكيك في تاريخ بداية الاستنساخ، لأن ما نراه اليوم يؤكد أن جينات هتلر قد استنسخت لتأتينا شخصية جديدة تحمل نفس صفاته ودمويته وتعصبه العرقي والعنصري، لكن هذه المرة عبرت المحيط لتصل إلى ما كان يسمى العالم الجديد وباسم جديد هو «بوش». ومن حقنا اليوم أن نقول طوعاً أو اجباراً «هاي بوش»!!