الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 يا فرحة «اسرائيل».. وهي ترى العرب أمامها.. عاجزين.. فاشلين.. متخاذلين.. غير قادرين بالمرة على ان يتجاوزوا خلافاتهم ويتخذوا ولو قراراً واحداً فعالاً يحفظون به ماء وجوههم امام العالم الذي يعجب ويندهش لما وصلنا إليه من خزي ووهن وضعف. ان الدولة العبرية الصهيونية.. تصول وتجول وتفعل كل ما يحلو لها من جرائم وأعمال ارهابية، وهي مطمئنة بأن العرب صم بكم عمي.. لا يسمعون ولا يتكلمون ولا يرون حجم الكوارث والمصائب والأزمات التي تنهال على رؤوسهم! الكيان النازي اليهودي.. يواصل مذابحه بمنتهى الوحشية.. وكأننا راضون، او ان ما يحدث في غزة وغيرها من المدن الفلسطينية المغتصبة لا شأن لنا به. فنحن مشغولون فقط بولادة قيصرية عسيرة وننتظر مولوداً هو «القمة العربية» واسم المولود الذي لم ير النور بعد هو «القمة العادية» بدلاً «القمة الاستثنائية» وحتى كتابة هذه السطور.. يقال ان «المولود» سيرى النور في الأول من مارس المقبل ومحل الميلاد هو القاهرة! والذين تابعوا ما حدث في الجامعة العربية منذ أيام يتشككون فيما يقال عن موعد الانجاب، ومنهم من يرى ان «الحمل كاذب»!! ان الدولة العبرية النازية.. التي هي في حقيقة الامر نمت وترعرعت بفضل انقسامات العرب وخيانتهم لأنفسهم.. تحلق في الأعالي ونحن «زاحفون» على الارض... تائهون ضائعون.. نثرثر.. ونلطم الخدود.. وعدونا المشترك يبحث عن كل الوسائل ليلقي بنا في الوحل حتى لا تقوم لنا قائمة. هذا العدو الذي يرسخ أقدامه ويخطط لطمس هويتنا واذلالنا.. بالأمس اعلن عن قيامه بتطوير طائرة صغيرة من دون طيار للمراقبة العسكرية.. تزن مئة غرام ولا يتجاوز حجم جناحيها بطاقة ائتمان!!.. ومهمتها نقل صورة دقيقة لساحة معركة على جهاز كمبيوتر ومن الصعب رصدها. هذا المثال الذي نعرضه عن خطط العدو الصهيوني.. يكشف حقيقة الفارق بيننا وبينه فيما نفكر. نحن غارقون في الخلافات والنزاعات فيما بيننا.. وهو بكل جدية يبحث عن كيفية تأكيد التفوق علينا الى ما لا نهاية. نحن نعيش الآن قمة المهزلة العربية. فيا ترى هل يدرك المسئولون العرب، ما هو رأى رجل الشارع العربي فيما نراه من مهزلة بلغت الذروة عندما فشلوا في الوصول الى ادنى اتفاق خلال اجتماعهم الاخير بالقاهرة؟!