الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 أستعين بجارتي لإنقاذي قديماً كان جزء من ثقافتنا المدرسية الشيء الذي كنا نطلق عليه الاسعافات الأولية. ففي درس العلوم كانت هناك اجزاء للتوعية بالاسعافات الأولية وعلى بساطتها كانت مهمة، لكننا كبرنا وجاءت الأجيال بعد الأجيال لننسى «السالفة» برمتها. الآن ما أن يعرض برنامج عن الاسعافات الأولية على شاشة التلفزيون أو تقوم إحدى المجلات بنشر شيء عن الاسعافات حتى تستمعي إليها باهتمام وتتمني استمرار هذه العادة. وقبل يومين شاهدت برنامجاً من هذا النوع عرضته قناة تلفزيون فلسطين فقررت متابعته وأنا اتساءل.. ولماذا لايحذو الجميع حذو هذه القناة؟ من المواقف التي أتذكرها دائماً عن نفسي، هذا الموقف الذي أجد فيه شخصاً عزيزاً، أحد أفراد الأسرة صغيراً أو كبيراً وهو يتعرض لا سمح الله لحادث طاريء كالتسمم او الحرق او الجرح واذا كان طفلاً لحالة تشنج وارتفاع درجة الحرارة في اي ساعة من اليوم الأمر الذي يضطرني إلى البحث عمن يساعدني في شيء ولو كانت جارتي التي ستنقذني على الأقل من هول الصدمة! مع أن الاسعافات الأولية هذه ثقافة ضرورية من المفترض ان تكون في متناول أيدينا حتى لو كنا نكتسبها من الجرائد والمجلات والإعلام والصحة وأجهزتها التي لاتتعامل معها بحماس كما هو الحال مع البرامج الصحية الأخرى التي لايلقى الإعلان عنها أهمية إلا في المناسبات كيوم الصحة العالمي ويوم البيئة وغيرها من الأيام.