الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الناس أعقل الناس. وقال عليه السلام: العقل حيث كان إلف مألوف. وقال القاسم بن محمد: من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه، كان حتفه في أغلب الخصال عليه. وقال بعض الحكماء: العاقل من عقل في ارشاد، ومن رأيه في امداد، فقوله سديد وفعله حميد، والجاهل من جهله في اغواء، فقوله سقيم وفعله ذميم. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لست بالخب (الخداع) والخب لا يخدعني. وقال المغيرة: كان والله عمر بن الخطاب رضي الله عنه أفضل من أن يخدع وأعقل من أن يخدع. وقد أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا موسى الأشعري أن يعزل زياداً عن ولايته، فقال زياد: أعن موجدة أو جناية يا أمير المؤمنين؟ قال: لا عن واحدة منهما، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك. وقال الحكماء: ملاك العقل الحيلة والتأني للسبب الضعيف والقوي من الأمور. وروي ان رجلاً وقف بكسرى فقال: أنا أصنع ما تعجز الخلائق عنه. قال: ما هو؟ قال: تشدّ برجلي حبلاً طرفه برقبة فيل وبرجلي الأخرى كذلك، ويشدّ طرفه برقبة فيل، ثم تساق الفيلة بالزجر والضرب فلا أتزحزح. ثم تعاطى أن يفعل ذلك بأربعة من الفيلة فقسمته شطرين، فقال كسرى: من لم يكن أكبر ما فيه عقله هلك بأصغر ما فيه. ويحكى أن رجلاً استأذن هارون الرشيد فقال: إني أصنع ما تعجز الخلائق عنه. فقال الرشيد: هات. فأخرج أنبوبة فصبّ فيها عدّة إبر ثم وضع واحدة في الأرض وقام على قدميه، وجعل يرمي إبرة إبرة من قامته فتقع كل إبرة في عين الإبر الموضوعة حتى فرغ دستة. فأمر الرشيد بضربه مئة سوط ثم أمر له بمئة دينار، فسئل عن جمعه بين الكرامة والهوان فقال: وصلته لجودة ذكائه وأدّبته لكي لا يصرف فرط ذكائه في الفضول. وقال الحكماء للاسكندر: أيها الملك عليك بالاعتدال في كل الأمور فإن الزيادة عيب والنقصان عجز. أبو صخر