الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 قامت ادارة التفتيش العمالي في دبي بما يعادل 22 ألف زيارة لنحو 3570 منشأة، و 937 مصنعا في اطار التفتيش الخاص بالأمن الصناعي، كذلك خضعت 70 مدرسة ومعهدا خاصا لزيارات تفتيشية للتأكد من قانونية وجود العمالة لديها، بعد كل ذلك ادرجت وزارة العمل ـ وخيراً فعلت ـ نحو 1876 منشأة على مستوى الدولة في القائمة السوداء. والادراج ضمن القائمة السوداء لوزارة العمل معناه أن هذه المنشآت ستحرم من حق استصدار تصاريح عمل جديدة او كفالات اخرى لصالح اعمالها، الى جانب حجب أي بطاقات منشآت اخرى، وطبعاً لن يصدر قرار كهذا لولا ان الجهة المعنية بالقرار ـ وهي هنا الوزارة ـ قد رأت وتأكدت من حجم ونوعية المخالفات التي ارتكبتها تلك المنشآت في حق المجتمع وقوانينه وأمنه. بداية لابد من التذكير بأن الأخذ بمبدأ الشدة في هذه الامور مطلب تمت المناداة به منذ زمن طويل على ألسنة المخلصين من ابناء الوطن من المسئولين والاعلاميين وافراد المجتمع، وان التأخر في انتهاج وسيلة العقاب المشدد قد اورثنا مشكلات في حقل العمالة، ومخالفات المنشآت العمالية لا تعد ولا تحصى لكنها افرزت على السطح مصائب وبلاوي يعاني منها المجتمع على اكثر من صعيد! فالأمن الصناعي الذي أهمل طويلا، أورثنا حرائق وحوادث ومصائب، راح ضحيتها ابرياء اولاً، ونالت من سمعة المجتمع في المحافل الدولية التي ترصد مخالفات العمالة بدقة وتضعها في خانات الفساد احياناً واختراق حقوق الانسان احياناً اخرى. ان الدولة وعلى أعلى مستوياتها تعمل بكل حرص على تكريس السمعة الطيبة والمتحضرة لدولة الامارات، لكن اصحاب النفوس الضعيفة وقليلي الانتماء للوطن، واولئك الذين لا يعني لهم الوطن سوى مساحة للاستفادة والنهب والمتاجرة لاجل المزيد من الاموال .. هؤلاء هم الذين يخربون ويعيثون فساداً بمخالفاتهم، واستيراد حجم ضخم من العمالة هم في غير حاجة اليه، ويراكمون الممنوعات والمحظورات في مستودعات لا تتوافر فيها شروط السلامة والأمن. لهؤلاء نقول: يد القانون طويلة مهما طالت ايدي التجاوز، ولوزارة العمل كل الامنيات الصادقة بالتوفيق في التصدي لمعاول الهدم وبؤر المخالفات ويعطيكم العافية.