الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 نقص تغذية! تتعاملين مع بيتك على مبدأ «الشيء يزيد ولا ينقص» وأنت تخرجين من السوبر ماركت او الجمعية تكون عربة الترولي وأحيانا العربتين محملة بكل شيء يمكن وضعه في هذا المكان الذي يشبه البقالة في بيتك وتسمينه المطبخ. تصلين الى البيت وأنت تحملين حتى صناديق الشيبس والحلويات والعصير، وأنت تقولين لنفسك بأن هذه الحاجات الضرورية ستبقى لمدة شهر على الأقل، على الرغم من انك ما ان تصبحي هناك حتى تستجد اشياء اخرى وتكتشفي من الخادمة التي سمعت بأنك «مواطنة» وان لديك الكثير من النقود ان الشيء الفلاني غير موجود، فتشكرينها وتحمدين الله على انه حتى في حالة عدم وجود الوقت الكافي لديك لتفقد الثلاجة أو مخزن المؤونة فإن وجود هذه المرأة يصبح كافيا لتذكيرك بكل شيء في بيتك! وأنت تخلعين عباءتك وتهمين بعمل شيء يرن جرس الهاتف ويأتي من المدرسة أو من العيادة القريبة من يخبرك أن فحوصات طفلك أو طفلتك تثبت ان نموه غير طبيعي وأن لديه نقصاً في التغذية. فتتساءلين بعد كل هذا «المطبخ الممتلئ لآخره»، ومع ذلك توجد حالة نقص تغذية في البيت!