الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 طفل غير عدواني ويحتاج إلى من يفهمه كان حديثها مركزاً ومهماً «د. مريم المري» الطبيبة النفسية المعروفة. وفي الحوار معها أردنا أن نجيب عن أسئلة عدد غير قليل من الأمهات حول مشكلة النشاط الزائد التي يعاني منها الكثير من أطفالنا هذه الأيام. بعض الأمهات يتساءلن عن أسلوب التعامل مع هؤلاء الصغار والبعض الآخر يسأل عن عدم وجود اختبارات لقياس هذه الحالة أو حتى مواقع عربية للتوعية بهذه المشكلة على الانترنت التي تحتكرها المواقع الأجنبية المتوفرة على كل شيء من الألف إلى الياء. أما السؤال الأكثر خطورة فهو ما يتعلق بالتربية «هل تراعي التربية هذا الجانب، أم هل يشعر أطفالنا هؤلاء بالكراهية تجاه المدرسة وبعد ذلك المجتمع؟ النقطة الأساسية التي تثيرها د. مريم هي اجابتها.. لماذا لا تكون هناك توعية بهذا النوع من الإعاقة، توعية للأهل وتوعية للمجتمع الذي تمثله مدارسنا؟ فعلاج هذه الحالة لدى أطفالنا لا يحتاج إلا الى تفهم لطبيعتها وإلى عدم اللجوء للعقاب البدني أو الاجبار على شيء حتى التركيز لفترة طويلة مما يزيد المسألة سوءاً. الطفل المنتمي لهذه الفئة «غير عدواني» يحب معاملته بالمثل في المدرسة إنما هو سريع في كل شيء ولديه طاقة لابد من استغلالها في شيء مفيد كالرياضة أو الكمبيوتر وغيرها من الأنشطة التي لا تسير برتابة وبطء. من هذا الحديث نفهم ان مشكلة مجتمعنا هي الفهم التقليدي للإعاقة المرتبط إما بالخلل العقلي او البدني وإلى أن يدرك الأهل والتربية والمجتمع هذا الشيء فكيف نؤهل صغارنا للحياة؟ مسألة أطفالنا المفرطي النشاط مشكلة إنسانية.