الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 ـ كان مخلد بن يزيد من اجود اهل زمانه، فقال لأبيه: ما الجود؟ فقال له أبوه: العطية لمن سأل. فقال: هذا ثمن السؤال. فقال له ابوه: فما الجود يابني؟ قال: العطية قبل السؤال. ـ قال أبو فراس بن حمدان: ليس جوداً عطية بسؤالٍ قد يهز السؤال غير الجواد انما الجود ما اتاك ابتداء لم تذق فيه ذلة الترداد ـ وقال الرشيد لمعن بن زائدة: اعطيت على بيت من الشعر عشرين الف درهم؟ قال: نعم، يا اميرالمؤمنين، نالتني يدك فأحببت ان اريها الناس كثير شكرها فيك، ويبقى ذكرها لك، فقال الرشيد: اعطوه على هذا الكلام ما اعطي على البيت. ـ دخلت ابنة زهير على عائشة وعندها ابنة هرم بن سنان المري من اجواد العرب تسأل عائشة، فقالت ابنة هرم لابنة زهير: او ما اعطى ابي أباك ما اغناه، واغناك عن المسألة؟! فقالت ابنة زهير: ان اباك اعطى ابي ما يفنى، وابي اعطى اباك ما يبقى، ثم قالت: فانك ان ذوقتني ثمن الغنى حمدت الذي اوليك من ثمن الشكر وان يفن ماتعطيه في اليوم او غد فان الذي اعطيك يبقى على الدهر ـ وقال بعض اهل الكرم: ايها الناس، لايعدن احدكم المعروف معروفا اذا لم يخرج عنه وهو في اخراجه مسرور، والله لو رأيتم المعروف لرأيتموه حسنا جميلا، ولو رأيتم البخل لرأيتموه قبيحا دميما، وانشد: ولم ار كالمعروف أما مذاقه فحلو واما وجهه فجميل ـ سأل معاوية الاحنف بن قيس، فقال له: انت سيد قومك؟ فقال: الجأهم الدهر اليّ، فقال معاوية: هكذا تكون مخادعة الكريم واهل الشرف. ـ وقيل: ما استعبد الكريم بمثل الاكرام. ابو صخر