الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 قال الحسن البصري: الخير الذي لا شر فيه الصبر مع النازلة، والشكر مع النعمة. وقال الشاعر: لئن ساءني دهر لقد سرني دهر وان مسني عسر لقد مسني يسر لكل من الايام عندي عادة فان ساءتني صبر، وان سرني شكر وقيل: من تلقى اوائل النعم بالشكر ثم امضاها في سبل البر فقد حصنها من الزوال، وحرسها من الانتقال. وقيل: من كانت فيه ثلاث خلال رزقه الله التوفيق في الدنيا والنعيم في الآخرة: اذا أعطي شكر، واذا منع صبر، واذا قدر غفر. واوصى بعض الحكماء ولده فقال: يابني، كن كريم القدرة اذا قدرت، شريف الهمة اذا ظفرت، صبورا اذا امتحنت، لا تردن حوض لئيم لظمئك، ولاتأتين دنية لضيق حالك، واستجلب النعم بالشكر، واستدفع البلاء بالصبر. وقيل: الشكر مغنم، والكف مغرم وقيل: ثمرة المعروف الشكر، وثمرة الشكر الرضا. وقال بعض الصالحين: اني لاصاب بالمصيبة فأشكر الله تعالى عليها اربع مرار: شكرا اذ لم تكن اعظم مما هي، وشكراً اذ رزقني الصبر عليها، وشكراً لما ارجوه من زوالها، و شكرا اذ لم تكن في ديني. وقيل: حق الله في العسر الرضا والصبر، وفي اليسر البر والشكر. وقيل: اذا احببت نعمة واحببت طول مجاورتها فتعهدها بالحمد، واستدمها بالشكر. وقال بعض العلماء: ما رأيت اثبت اركانا، ولا اشرف بنيانا ولا احدث لنعمة، ولا اصرف لنقمة من الشكر لله تعالى. وقيل: ثلاثة يبلغ بها الانسان ما يحب: حسن الظن بالله تعالى، والمكافأة على القبيح بالجميل، وشكر الله على الشدة. وقال بعض الحكماء: ان عندنا من نعم الله مالا نحصيه مع كثرة ما نعصيه، فما ندري ما نشكر له: جميل ما نشر، ام قبيح ما ستر، ام عظيم ما أبلى، ام كثير ما أعفى؟ أبو صخر