الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 التوعية، هل هي إكسسوار انثوي لا يستهدف الرجل؟ لماذا لا يستهدف الرجل ببرامج التوعية الإجتماعية والأسرية وهو أب ورب أسرة، ليس قبل الزواج فقط كما يفعل صندوق الزواج وانما طوال حياته كما هو الحال بالنسبة للمرأة. أم أنه شأن أنثوي، وعيب؟ كلنا بالطبع نعرف أن هناك توجها اساسيا لجمعياتنا التطوعية ومؤسساتنا الاجتماعية نحو توعية كل من المرأة والرجل، والرجل حتى قبل المرأة وهو توجه رغم انه جيد الا انه يبدو مثل كلام الجرايد كما نقول. الواقع ان ما رسخته هذه المؤسسات الى اليوم هو جعلنا نفهم ان التوعية خاصة المفاهيم المتعلقة بالاسرة وتربية الاطفال وادارة شئون المنزل واساليب التعامل بين الزوجين هي اشياء خاصة بالمرأة، وهذه في حد ذاتها مشكلة، ومشكلة مجتمعاتنا بالذات، التي لا يوافق فيها الرجل الا على التقسيم التقليدي للادوار وبالتالي فهو لا يبدي استعدادا للخوض في أمور لا تعنيه كرجل وتحط من هيبته، لا يبدي استعدادا لمشاركة زوجته في وضع تصورات لحياتهما الاسرية أو الذهاب الى ندوة أو محاضرة حول تربية الاولاد أو تقوية العلاقة الزوجية والاهتمام بنفسه. لكن اذا كان هذا هو حال الرجل لا يوافق ولا يجد ما يجذبه! فلماذا لا تدخل هذه المؤسسات الكثيرة ببرامجها الى داخل المجتمع وتصل الى الرجل في مواقع تواجده في مؤسسات العمل وفي المساجد فهناك أساليب مختلفة. واذا كانت المرأة تذهب بنفسها للبحث عن حلول فلتذهب البرامج الى الرجل في هذه الاماكن ولتكن البداية واذا لم تكن لديهم «طولة بال» فلتكن لدى مؤسساتنا.