السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 التاريخ لا يرحم ولن يرحم أولئك المتواطئين على مقدرات الأمة وشعوبها في أحلك أوقاتها العصيبة والحاملين لشعارات الزيف والتضليل من داخل أمتنا العربية والتي اصبحت اوهن من بيت العنكبوت وتراخت حتى فعل الاعداء فعلتهم في شعوب تستحق قادتها وحكامها ممن يلقون بمصائر شعوبهم في سلة التاريخ غير عابئين الا بما يضمن بقاءهم واصبحوا بدورهم شركاء بصمتهم وحالة الخرس التي استمرأوها. وساعة الصفر قد دقت وازيز المقاتلات الأميركية قد بدأ سماعه، فالكلمة العليا اليوم لأميركا فها هي قد اتخذت قرارها بضرب العراق وطوعت منظمة الأمم المتحدة لارادتها في اهم القرارات التاريخية في الوقت الذي لا نسمع فيه من الدول العربية الا تعاملاً رخواً ضعيفاً لا ينم عن احترام بجدية نحو مصائر الشعوب بل فقط تلبية املاءات للعولمة الأميركية فما معنى ان تنعقد قمة عربية طارئة قبل ساعات من ضرب العراق هل هي فقط لتسجيل وابراء ذمة امام الشعوب وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها وما معنى ان تتعالى اصوات بعض الاعلام العربي والآن فقط!! بصب جام غضبها على النظام العراقي بأنه لا يتعاون مع المفتشين الدوليين وهم في الحقيقة يرددون كالببغاوات استحقاقات أميركية لتبرير الضربة ضد الشعب العراقي وماذا يفعل العراق رغم كل هذا التعاون واذا كان النظام العراقي هو السبب في تدمير شعبه وهناك قادة كثيرون في العالم قد دمروا شعوبهم بالفعل وسلوبها ثروتها وجعلوها مختلة تحتاج الى كل علماء النفس في العالم والى عقود من الزمن كي تستعيد توازنها هذا اذا لم يقض الله امراً كان مفعولاً ويكون الحاكم أميركياً بالفعل. واليوم شعوب العالم واكثر من مليون اوروبي يتظاهرون ضد ضرب العراق والشعوب العربية في سبات عميق كما قادتها فهم حقاً لا يدركون بل ان الموقف الفرنسي والألماني لهو صفحة ناصعة يسجلها التاريخ لأناس قد احتسبناهم عرباً من فرط لهفتنا واشتياقنا واحلامنا في موقف عربي مشابه حتى وان كانت صداقتهم تحدوها مصالحهم وفعلاً اذا انحنى الظهر اشتد لهيب السياط فلا عزاء للشعوب الخانعة ولا للأمة الرخوة.