الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 مارس رياضة المشي على طريقة أهل الهملايا وشق طريقك عبر أدغال مدينتك بقوائم من الألمنيوم. هذا مقتطف من الدعاية الجديدة لرياضة المشي بأسلوب أهل الهملايا المساكين المجبرين على ممارستها بهذا الشكل ولله في خلقه شئون، الأسلوب الذي تفتق عنه جنون أهل الموضة أو طموح أهل الصناعة في الغرب وقل ما يحلو لك. الدعاية الجديدة لرياضة المشي أو ما يردده أصحاب كبرى شركات صناعة الأدوات الرياضية التي لا داعي لذكر أسمائها حتى لا يهتز سوقها القائم حظه بيننا تقول: إن ممارسة رياضة المشي باستخدام العصي أو القوائم تحرك معظم عضلات الجسم على نحو يكفي لحرق ما يصل إلى 100 من الوحدات الحرارية في أثناء المشي لمسافة ثلاثة أميال فقط. أما أنت فتقول لنفسك «المشي بعكازين»! ثم أنك في سن معينة والله أعلم سيكون المشي العادي أكثر ستراً لك وأفضل لركبتيك. الصحيح أنك في الأوقات التي لاتجد نفسك فيها مشغولاً بشيء أو بالبيت وإذا كنت ربة بيت بمذاكرة الأولاد، في هذه الأوقات تخرج لممارسة رياضة المشي المجانية دون أدنى تفكير بتقليد أهل الهملايا أو غيرهم الذين تتوقع أنهم حتى هم يحسدونك على الصحراء وشوارعها. وسواء اقتنعت بما يقوله خبراء الصناعة من أن هذه الطريقة هي اليوجا الجديدة التي تجعلك تتأمل وترتاح ذهنياً أم بأقوال الباحثين التقليديين من ان رياضة المشي المجانية اكثر فائدة للقلب والذهن فإن ما يخطر ببالك هو أنهم يريدون استغلال كل شيء مادياً ولا شيء مجاني بعد اليوم.