الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 اعرف أخاك عند نائبة تنوبك، او نعمة تتجدد له، فهما الحالتان اللتان يمتحن بهما الاخوان، فيكشف خيارهم عن النصرة والتواضع، وشرارهم عن الجفوة والتكبر. وقال بُزُرجِمهر: من تغير عليك في مودته، فدعه حيث كان قبل معرفته. وقيل: لا يكون الجواد جوادا حتى يجود على اخوانه في شدتهم، ويكفيهم في غيبتهم، وبعد وفاتهم. وقيل لبعض العلماء: ما اشد ما بليت به؟ قال: تجربة الصديق، والحاجة الى لئيم. قال: قيل: فأي اخلاق الرجال اوضع؟ قال: كثرة الكلام، واضاعة الاسرار. وقيل: خير أخوانك من واساك، وخير منه من كفاك، وخير مالك ما اغناك، خير منه ما وقاك. وقيل لخالد بن صفوان، اي اخوانك أحب اليك؟ قال: الذي يسد خلتي، ويغفر زلتي، ويقيل عثرتي. وقال العتابي: اذا كان لك اخ تحبه، فلا تفسدن حبه بادخال الدنيا بينك وبينه، واذا اردت ان تصفو لك مودة الاصحاب والاخوان فاحذر ان تكون لهم عليك نعمة. وقال احدهم: آخ ذا كرم، واسترسل اليه، واياك ومفارقته، ولا عليك ان تصحب الا العاقل، وان لم يكن كريما، فتنفعه بكرمك، وتنتفع بعقله، واهرب كل الهرب من اللئيم الاحمق. وسئل بعض الحكماء: اي الكنوز خير؟ فقال: بعد تقوى الله الاخ الصالح. وقيل لرجل: أيما احب اليك صديقك ام اخوك؟ قال: اخي اذا كان صديقي. وقال المأمون: الاخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، وطبقة كالدواء يحتاج اليه احيانا، وطبقة كالداء لا يحتاج اليه. وقال شاعر: ان الكريم الذي تبقى مودته ويحفظ الود ان صافى وان صرما ليس الكريم الذي ان زل صاحبه بث الذي كان من اسراره علما ابو صخر