الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 هل جاء العلم ليغير هذه الصورة؟ نذكر هذه العبارة ونتذكر أن الشيخوخة في كثير من مجتمعات اليوم تعني مجرد وصول الإنسان إلى سن التقاعد وإذا تعدته فهي لا تزيد على الستين لكن لمجرد أن يتناهى إلى سمع أحدنا أن خبراء الصحة في مايو كلينك والمختصين بالبحث في مشكلات الشيخوخة توصلوا إلى اكتشاف مثير للغاية يقول ان نصف المسنين الذين يتجاوزون التسعين من أعمارهم يتمتعون بصحة عقلية جيدة تعني أن الإنسان في مراحل متقدمة من العمر وعلى العكس مما نتصور لا يحتاج في أغلب الأحيان إلى الإنتقال للعيش في دور المسنين ولا يعاني بالفعل مما نسميه الخرف، وأن هذا كما يتطلب من الآخرين الفهم الجيد والتعاون معه فإنه يحتاج في الوقت ذاته إلى فهم هذا الإنسان نفسه. المشكلة الأساسية في تفكيرنا النمطي عن التقدم في السن هي الربط بين حالات المعاناة الجسدية في الكثير من حالات الشيخوخة وبين المعاناة العقلية، وتدهور هذه القدرات على الرغم من أن الإنسان يمر أحياناً بمواقف تثبت عدم صحة هذه النظرية النمطية يجد في اثنائها البعض ممن نركنهم جانباً بسبب «التقادم» وهم يفكرون على نحو سليم ومنطقي ويتصرفون في الحياة على نحو عادي مما يجعله يقر ان هذه الفكرة ليست إلا ذريعة نخلي بها مسئوليتنا تجاههم بسهولة مع أن ما يحتاجه هؤلاء هو مجرد «طول البال».