الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 قال لقمان لابنه: يا بني، اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الارباح من غير بضاعة. وقيل لبعض النساك: على ماذا عولت في نسكك من الخصال الحميدة؟ قال: على اربع. قيل: وما هن؟ قال: علمت ان لي ربا لا يدعني بلا رزق فوثقت به، وعلمت ان لي اجلا فأنا أتوقعه، وعلمت ان علي فرضا فأنا اشتغل به، وعلمت ان عين الله تراني حيثما كنت فأنا استحي ان افعل ما يكره. وقيل : اوصى اسلم بن افصى «جاهلي دخل ابناؤه في بني خزاعة» فقال: يا بني، اتقوا ربكم في الليل اذا دجى، وفي النهار اذا اضحى يكفكم كل ما يخاف ويتقى، واياكم ومعصيته فانه ليس وراه لكم وزر، ولا دونه معتصم. اوصى بعض ملوك اليمن ولده، فقال: يابني، اوصيك بتقوى الله، فانك اذا اتقيته رضي عنك، واذا رضي عنك ارضاك. وقيل لأبي هريرة رضي الله عنه: ما التقوى؟ قال: هل مشيت في ارض فيها شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: توقيته بجهدي. قال: فتوق الخطايا بجهدك. وقيل: الشرف في ثلاث: التقوى والتواضع والكرم. وقيل: من جعل التقوى زاده حل .. الدنيا حيث تحب الخطيئة. وقال محمد بن عبدالرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة: دخلت على والدتي يوم نحر، فوجدت عندها امرأة متكلمة في اثواب رثة، فقالت لي والدتي: أتعرف هذه؟ هذه عتابة بنت محمد ام جعفر بن يحيى البرمكي كانت ذات رأي ومشورة فأقبلت عليها بوجهي، واعظمتها وتحادثنا مليا، ثم قلت لها: حدثينا اعجب ما رأيت. فقالت: يابني، لقد أتى عليّ عيد مثل هذا وان على رأسي اربع مئة وصيفة، ولقد أتى عليّ هذا العيد وما منامي الا على جلد شاتين افترش بالواحدة، والتحف الاخرى. قال: فدفعت لها خمس مئة درهم، فكادت تموت فرحا. حج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما كان بضنحان (جبل قرب مكة) قال: لا اله الا الله العلي العظيم، المعطي ما شاء لمن شاء، كنت ارعى ابل الخطاب في هذا الوادي في مدرعة صوف، وكان فظا يتعبني اذا عملت ويضربني اذا قصرت وقد امسيت امير المؤمنين. ابو صخر