الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 إزاء الحملة الضارية الظالمة ضد الدين الاسلامي الحنيف لا يملك الانسان الا ان يقول لتلك الكلاب الشرسة: «موتوا بغيظكم.. فالكلاب تنبح والقافلة تسير» وليس ادل على ذلك من قصة سيدة بريطانية اعتنقت الاسلام بعد دراسة متأنية وعن اقتناع ذاتي دون ضغط من احد، ودون ان يلوي ذراعها احد، وحتى دون ان يغريها احد. هذه السيدة هي الصحفية البريطانية إيفون رايدلي، وتبدأ قصتها عندما دفعها فضولها الصحفي او شجاعتها الى التسلل الى افغانستان اثناء حكم طالبان، وهداها تفكيرها الى التخفي تحت الثياب النسائية الافغانية المعهودة والتي تغطي جسمها كله من رأسها الى قدميها، وركبت بغلا حملها عبر الحدود الى داخل افغانستان، وشاء حظها العاثر، بل حظها السعيد كما اعتبرته فيما بعد، ان تقع في ايدي قوات طالبان الذين اقتادوها الى السجن واصابها الرعب خوفا من تقديمها للمحاكمة بتهمة التجسس، وتصورت ان هؤلاء الناس الذين اعتقلوها سوف يعاملونها بوحشية، ولكن حدث العكس تماما، فرغم شكهم في احتمال كونها جاسوسة، احسنوا معاملتها ولقيت منهم سلوكا طيبا، ومعاملة لائقة بسيدة رغم كونها اجنبية ومشتبها فيها ومتسللة دخلت البلاد بطريقة غير مشروعة. وتروي الصحفية البريطانية قصتها بعد اعتقالها فتقول: ان قلبها كاد يقفز من بين ضلوعها عندما دخل عليها في الغرفة التي احتجزت فيها رجل طويل القامة يرتدي ثيابا اسلامية وجلس اليها يسألها عن معلوماتها عن الدين الاسلامي. واصيبت بالرعب من السؤال خوفا من تصديها لمسائل دينية حساسة قد تسيء التعامل معها في بلد يحكمه متطرفون، خاصة وان الرجل سألها عما اذا كانت ترغب في اعتناق الاسلام، ولما قالت له كيف تجيب عليه وهي حبيسة الجدران لم يغضب، بل اتفق معها في الرأي، فوعدته ان تقوم بدراسة هذا الدين اذا اطلقوا سراحها، وبالفعل اطلقوا سراحها فبدأت تهتم بدراسة العقيدة الاسلامية بادئة بقراءة نسخة مترجمة الى الانجليزية من القرآن الكريم، وتقول ان قراءتها لبضع صفحات في البداية، شجعتها على قراءة القرآن الكريم صفحة وراء اخرى حتى انتهت من قراءته كاملا، ولكنها مع ذلك شعرت بحاجتها الى المزيد من المعرفة والشرح فلجأت الى احد العلماء المسلمين في بلادها، والى بعض المواقع الاسلامية على شبكة الانترنت، وشجعها ايضاً ما تلقته من مساعدة من بعض من تسميهم «اخوتها واخواتها المسلمين والمسلمات» وتؤكد إيفون رايدلي ان احدا منهم لم يستعجلها او يضغط عليها بل كانوا يطلبون منها دائماً ان تتأنى وتفكر جيدا حتى اذا اعتنقت الاسلام، كان ذلك عن اقتناع ذاتي وامعان للفكر، وهكذا تبدي الصحفية البريطانية اعجابها بالدين الاسلامي الحنيف وتقول ان ما جذبها اليه هو العلاقة المباشرة بين الانسان وربه دون حاجة الى وسيط ورغم انها تعتبر اعتناقها للاسلام مسألة شخصية بينها وبين ربها الا انها ووجهت بردود فعل هستيرية من وسائل الاعلام الغربية، وسخرية من اصدقائها ومعارفها، حتى ان البعض قال لها انها تعرضت لعملية غسيل مخ وواجهت السيدة البريطانية هذه الحملات المغرضة بشجاعة نادرة، وادركت جيدا ان الاسلام هو اكثر الديانات التي يساء فهمها في الغرب كما تقول، سواء كان ذلك عن قصد وتعمد احيانا او عن جهل وغير قصد. وقررت ان تكتب قصة اعتناقها الاسلام وشرح القيم الاسلامية الكريمة حتى يفهم الذين لا يفهمون او الذين على قلوبهم اقفالها!!