الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 اليوم.. يستقبل أكثر من 1300 مليون مسلم في بقاع الأرض عيد الاضحى المبارك. فهل من جديد على أحوالنا ونحن نحتفل بالعيد؟ من المؤسف.. تزداد أحوال أمتنا العربية والاسلامية سوءاً يوماً بعد يوم. لانملك من أمرنا شيئاً، بتنا امة عاجزة واهنة لاحول لها ولاقوة.. مع ان الله عز وجل اصطفانا بين الامم وترك لنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ما ان تمسكنا به لن نضل أبداً. ترك لنا كتاب الله والسنة النبوية. فلماذا لا نعتصم بحبل الله جميعاً ولا نتفرق؟ لماذا اغفلنا اننا خير أمة اخرجت للناس؟ أين نحن من كتاب الله الذي يحضنا على التضامن والجهاد في سبيل الله ورفع رأية الحق؟ اين نحن من سنة سيد المرسلين الذي كان لنا فيه قدوة وأسوة حسنة؟! نعم.. اصبحنا كغثاء السيل، وصدق فينا خاتم المرسلين حيث قال عليه الصلاة والسلام: «يوشك ان تتداعى عليكم الامم كما تتداعى الأكلة على قصعتها. قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير.. ولكنكم غثاء كغثاء السيل». لقد جاءنا العيد المبارك ونتساءل كما نتساءل في اعياد هذا الزمان.. بأي حال عدت يا عيد! نعم.. العيد فرحة.. ولكن الفرحة هذه المرة ممزوجة بالألم والحسرة والأسى. كيف تكون الفرحة واشقاؤنا في فلسطين المغتصبة وسط حصار وعدوان وفقر وأحزان.. يواجهون عدواً تستهويه عمليات القتل وسفك الدماء بلا انقطاع. كيف تكون لنا فرحة.. واشقاؤنا في العراق الشقيق الجريح.. على موعد مع كارثة تضاف الى مصائبهم ليزدادوا فقراً وبؤساً وشقاءً جاء العيد.. والفرحة على الوجوه تخفي ما يعتصر قلوبنا من آلام. ولا ندري ماذا تحمل لنا الايام. اقصى ما نملكه في الايام المباركة ونحن ضعفاء متخاذلون هو الدعاء والتضرع الى الله بأن يزيح عنا الكرب والبلاء، ويرزقنا من يتقون الله في شعوبهم المسلمة ويدركون اننا حقاً خير أمة أخرجت للناس فعلاً لا قولاً.