الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 ـ ألا ترون، اللهم لا حسد، ان حظوظ أبناء الجالية الهندية في سحوبات مهرجان دبي للتسوق هذا العام تفلق الصخر، وان فرصهم في الفوز هائلة الى حد غير طبيعي؟ فقد كنا نسمع في المهرجانات السابقة عن فوز مواطنين وخليجيين وعرب في سحوبات السيارات، أما الآن فقد أصبح ذلك أمراً شديد الندرة. قد يرجع ذلك بالطبع الى اننا المواطنين قطرة في بحر من الهنود، لكننا لا نستبعد أيضا لجوءهم للسحر، سيما بعدما رأينا كيف ان البعض من الفائزين كتبوا رموزاً صغيرة معينة على بطاقاتهم تجعل كما يبدو يد الشخص الذي يجري السحب تتجه مباشرة إليها. ولمجرد الإنصاف اقترح على ادارة المهرجان أن تقوم بتخصيص صندوق للمواطنين والعرب وحتى الغربيين وآخر لأبناء الجالية الهندية والآسيوية، بحيث يتم سحب بطاقة من الصندوق الأول وأخرى من الثاني، ثم تجرى قرعة على البطاقتين كي تتساوى الفرص ويكون للمواطنين والعرب حظ أفضل في الفوز بين هذه الألوف المؤلفة من البطاقات التي تكون في الأغلب مشتراة من قبل جماعات من الهنود الذين يكون قد دفع كل واحد منهم فيها مبلغاً زهيداً لا يتجاوز البضعة دراهم. ليس الأمر حسداً وإنما «حرام» ألا يجد المواطن فرصة للفوز في بلده ومهرجانه، ومزعج أن يكون الفوز حكراً على الهنود فقط، بينما تحرم منه بقية الجنسيات من المقيمين والزوار ممن تكبد البعض منهم عناء السفر لحضور المهرجان أملاً في أن يكون الحظ حليفهم في الفوز. ـ بادرة لطيفة أن تقوم بلدية دبي بتخصيص مسار مطلي بمادة مطاطية معينة لخدمة هواة الجري والمتريضين حول حديقة الصفا. وهذه الخدمة التي تهدف إلى الترفق بغضاريف وعظام مزاولي رياضة الجري والتي أنجزت في صمت دون تطبيل زائد أو اعلان مسبق أتصور انه لا يعرف عنها سوى المقيمين في منطقة الجميرا. ولكي تعم الفائدة على الجميع نتمنى أن تشمل الخدمة جميع حدائق ومماشي دبي رحمة بأكبر عدد ممكن من الرُكب والأقدام. ـ بما أن عالماً روسياً حذّر مؤخراً من ان عمليات القصف التي تنوي الولايات المتحدة القيام بها ضد العراق والتي تتفاخر بأنها ستكون بكثافة لم يشهد لها مثيل ويتخللها استخدام أسلحة لم تجرب من قبل، ستؤدي الى هزات أرضية مدمرة في مناطق الخليج وايران وشبه القارة الهندية وجمهورية آسيا الوسطى نتيجة لاستخدام قنابل تنفجر على عمق عشرات الأمتار، وباعتبار ان القشرة الأرضية تمتص الضربات ثم تتخلص منها على شكل زلازل، فإننا نقترح أن يتم اعداد برامج لتأهيل السكان على التعامل مع مثل هذا النوع من الكوارث الغريبة على منطقتنا، لأننا لا نزال نتذكر الزلازل التي أصابت المناطق الشرقية في الدولة في أعقاب القصف الأميركي لأفغانستان. فمعظمنا يجهل أبسط المباديء حينما يتعلق الأمر بكيفية التصرف في حال وقوع هزة أرضية، وارشاد الناس لطرق التعامل مع هذا النوع من الكوارث هو أمر ضروري في ظل الاصرار الأميركي على ضرب العراق مذنباً كان أم بريئاً من التهم المنسوبة اليه. فمثل هذا التحذير لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، بل يجب أن يؤخذ على محمل الجد، وسواء وقعت زلازل، لا قدر اللّه، أم لم تقع، فليس في توعية الناس أية خسارة، بل هي خبرة ومهارة قد تعود عليهم بالفائدة في أي مكان وزمان. فإذا كانت اسرائيل قد استعدت لهذه الحرب بتطعيم زرافاتها وفيلتها التي تقيم في حديقة تل أبيب للحيوان ضد جرثومة الانثراكس حفاظاً على حياتها وتحسباً لضربة انتقامية من العراق ضدها، فالأولى والأجدر بنا أن نستعد نحن أيضاً بطريقتنا لمجابهة الأخطار والويلات التي يمكن ان تخلفها هذه الحرب المجنونة على منطقتنا.