الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 غيرنا وصل به الأمر إلى تنظيم حملات للدعاية للفاكهة. تتذكر أحياناً الموضة الحميدة التي كانت تسير عليها حياة جداتنا التي خلفتهن فيها أمهاتنا وهي أنه إذا زار إحداهن الضيف كانت لا تتأخر عن تقديم الفواكه إلى جانب القهوة العربية لكي تعبر له عن ترحيبه اوإعزازها الحار، فهل كانت « فوالة جداتنا » أو فاكهتهن نوعاً من الوعي أو الثقافة الصحية أم كن مجبورات لأن هذا كان هو الموجود في تلك الأيام ولا شيء غيره مثل البيتي فور؟ بعيداً عن استعراض تاريخ ثقافة الضيافة وتطور أشكالها من أيام جدتي وجدتك فنحن كضيوف لا نرغب هذه الأيام في فاكهة تلك الأيام وعلب الأناناس والفواكه المسكرة بل نريد ابتكاراً جديداً لم يصل إليه أحد، أشياء متطورة تعكس روح العصر ومنها أنواع العصائرالمبتكرة! أما حملات الترغيب التي يقوم بها البعض للترويج للفاكهة فهي كما أظهرت إحدى الإحصائيات في الغرب لا تنجح إلا لدى شرائح قليلة من الناس منهم الأغنياء والموظفون أصحاب الدخول العالية وكبار السن، بينما يقل الإلتزام بها لدى الشباب والمدخنين وتتفوق المرأة على الرجل في الإقبال عليها، وإذا كان علينا فنحن نضيف أنفسنا، فأنت تضع سلة بها أشكالاً من الفواكه أمام الجميع في البيت لكي يتناولوا منها وهذا لا يحصل.