الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 ـ دخل شريك بن عبدالله القاضي على المهدي فأراد أن يبخره فقال للخادم ائت القاضي بعود (بخور) فجاء بالعود الذي يلهى به. فوضعه في حجر شريك. فقال شريك ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال عود أخذه صاحب العسس البارحة فأحببنا أن يكون كسره على يد القاضي. فقال شريك جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين ثم ضرب به الأرض فكسره، ثم أفاضوا في حديث آخر حتى نسي الأمر. ثم قال المهدي لشريك: ما تقول فيمن أمر وكيلا له أن يأتي بشيء فجاء بغيره فتلف ذلك الشيء فقال يضمن يا أمير المؤمنين، فقال للخادم اضمن ما تلف. ـ قال الرشيد لأبي يوسف ما تقول في الفالوذج واللوزينج «وهما نوعان من الحلوى» أيهما أطيب. فقال يا أمير المؤمنين لا أقضي بين غائبين، فأمر باحضارهما فجعل أبويوسف يأكل من هذا لقمة ومن هذا لقمة حتى نصف جاميهما «وعائيهما» ثم قال يا أمير المؤمنين ما رأيت خصمين أجدل منهما كلما أردت أن اسجل لأحدهما أدلى الآخر بحجته. اختصم رجلان إلى إياس بن معاوية ـ وهو قاضي البصرة لعمر بن عبدالعزيز ـ في رداء حريري ورداء عادي وادعى كل واحد منهما أن المطرف له وان الانبجاني لصاحبه، فدعا إياس بمشط وماء فبل رأس كل واحد منهما ثم قال لأحدهما سرح رأسك فسرحه فخرج في المشط عفر المطرف وفي مشط الآخر عفر الأنبجاني. فقال يا خبيث الأنبجاني لك فأقر المطرف لصاحبه. ـ عن أبي خالد عن الهيثم قال بينما أنا بالكناسة إذ أتى رجل مكفوف نخاساً (يبيع الدواب) فقال له: اطلب لي حمارا ليس بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ان خلا الطريق تدفق وان كثر الزحام ترفق لا يصادم البنيان ولا يدخلني تحت البواري (السقوف) ان أقللت علفه صبر وان اكثرته شكر وان ركبته هام (جرى) وان ركبه غيري (وقف) فقال له اصبر فإن مسخ الانسان حمارا قضيت حاجتك. أبوصخر