الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 ما هي الصورة التي يريدونها ؟ تحدثت بشيء من الانزعاج عن الصور التي تتصدر كل ركن تمر به هذه الأيام من البيت إلى الشارع وشاشات العرض العملاقة والملصقات إلى العمل إلى السوق والدعايات حتى دعايات المنتجات التي يستخدمها الرجل و« تدحش» فيها صورة المرأة بالقوة إلى العيادات وكل مكان تظهر فيه صور هؤلاء النساء الجميلات الرشيقات الموهمة بالنعمة والارستقراطية أو الانتماء إلى النخبة في كل شيء حتى لو كان في عقلها الباطن فحسب. هذه المرأة تتفقين معها أكثر وأكثر لكن كل واحدة ومشكلتها مع صورة المرأة التي تصادفها في كل زاوية ولن تستغربي أن واحدة مسكينة منا ستشهق بينها وبين نفسها لتقول لك «الله يستر» ماذا لو شاهد زوجي ما شاهدته اليوم ، لو شاهد هذه الصورة الرشيقة حتى في طريقة عرضها فهي منحوتة كالحرف من الخدود إلى الكرش إلى الأرداف إلى ... .فعلاً هل هي الصورة التي يريدونها للمرأة في القرن الحادي والعشرين ،هذا القرن الذي بدأت تدمرنا فيه التكنولوجيا الحيوية إن لم تكن الأسلحة النووية! هل تدمرنا صورتنا كسلعة كلما زاد تسليعنا كلما زاد الخوف من «تهميشنا».