الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 كان يا ما كان في قريب العهد والزمان جبابرة اعماهم شيطان غرورهم، وخدعتهم قوتهم العسكرية والحربية لا العقلية... وطاحوا في خلق الله تقتيلا ونهبا وظلما وعدوانا... كان من بينهم مجنون ولد في النمسا وفشل في الالتحاق بكلية الفنون وعاش متشردا في الشوارع. وعندما جلس على سدة الحكم غرته اسلحته واجتاح بلادا عديدة واطاح بنظم الحكم فيها وبحكامها... ولكن هذا المجنون انتهى به الامر الى الانتحار في الخندق الذي بناه لنفسه ولعشيقته.. ولم تنفعه مدافعه وطائراته وقنابله... مجنون آخر اغواه صديقه المجنون الذي تحدثنا عنه في السطور السابقة.. فانضم اليه.. وكان ضخم الجثة، ورأسه اقرع على نفس الطريقة التي يتبعها بعض شباب العالم هذه الايام ويقلدها بعض شباب العرب. وقد لعب هذا الرجل على عواطف شعبه الذي صنع منه جيشا من الفاشيست، واصبح هو ذيلاً لصديقه او كلبا اذا شئت. ومع ذلك انتهى امره بأن سحله شعبه في شوارع روما على الطريقة العراقية المعروفة. وقبلهما كان هناك حاكم مخبول بلغ من جبروته او جنونه انه اضرم النار في عاصمة حكمه وجلس يعزف على قيثارته والنار تأكل كل شيء حوله وهو يطلق ضحكاته الهستيرية. ومن حكم القدر الجليلة، التي نستخلصها عبر التاريخ القديم والحديث انه ما من ظالم على وجه الارض عاث في البلاد فسادا واشاع الذعر والقتل والعدوان بين شعوب الارض الا وسلط الله عليه من هو اقوى منه...، بل ان بعضهم لقى هزيمة نكراء وذاق طعم الذل والهوان في غابات آسيا، ومازالت عقدة تلك الهزيمة تقض مضجعه ومضجع شعبه. ولعلكم اعزائي القراء قد استأنستم ببعض المعلومات والاشارات الاولية في هذه الفزورة السياسية العسكرية الشيطانية... والآن نأتي الى الجزء الأهم: دأبت صحف عالمية كثيرة وخاصة في دول اوروبا وغيرها على اطلاق اوصاف كثيرة على رجلين احدهما يتربع على عرش اكبر ترسانة في التاريخ من الاسلحة والصواريخ والذخائر النووية والبيولوجية والكيميائية التي يحرمها القانون والضمير ويستسيغها هو لنفسه، والثاني ذيل للاول يردد ما يقوله بنفس المعاني والالفاظ حتى ان صحفه وصفته مرة بالببغاء واخرى بالذيل. اما صاحب الجبروت الاول فقد وصفته صحيفة بريطانية اول امس بانه مجنون لا يعرف ابسط الحقائق في اي موضوع ولا يهتم بالمجتمع الدولي وإنما هو ببساطة يريد الحرب والدماء ويتوق للمذابح... والسؤال الآن: من هو الرجل الاول؟ وما اسم الذيل الثاني؟ انا واثق ان الاجابة الصحيحة لن تغيب عن فطنتكم، ولذا فنحن نتوقع ملايين الاجابات الصحيحة.. ونرجو ارسالها الى رجل اسمه عنان يتمتع بوظيفة هامة لدى الرجل الاول... وسوف ينال سعيد الحظ الذي ترسو القرعة عليه صاروخاً جميلاً فورويل من طراز فانتوم