الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 اقبل أبوالعباس السفاح على اخي مسلمة بنت يعقوب فسأله التزويج بها فزوجه اياها فأصدقها خمسمئة دينار واهدى اليه مئتي دينار ودخل عليها في ليلته وحظيت عنده وحلف الا يتزوج عليها ولا يتسرّى (يتخذ الجواري) وغلبت عليه غلبة شديدة حتى ما كان يقطع امراً الا بمشورتها وبأمرها حتى افضت الخلافة اليه. فوفى لها بما حلف. فلما كان ذات يوم في خلافته خلا به خالد بن صفوان. فقال يا أمير المؤمنين اني فكرت في امرك وسعة ملكك وقد ملكت نفسك امرأة واحدة فإن مرضت مرضت وان تألمت ألمت وحرمت نفسك الجواري والتمتع بما تشتهي منهن فإن منهن يا أمير المؤمنين الطويلة الغيداء، وإن منهن الغضة، البيضاء والدقيقة السمراء من مولدات المدينة. ولو رأيت يا امير المؤمنين الطويلة البيضاء والسمراء اللعساء، من مولدات البصرة والكوفة وذوات الألسن العذبة والقدود المهفهفة، وحسن زيهن وزينتهن وشكلهن لرأيت شيئاً حسناً. وان رأيت يا امير المؤمنين من بنات الاحرار والنظر الى ما عندهن من الحياء والتخفر. وجعل خالد يجيد في الوصف ويجد في الاطناب بحلاوة لفظه وجودة وصفه. فلما فرغ قال له ابو العباس ويحك يا خالد: ما صك سمعي والله قط كلام احسن مما سمعته فأعد علي كلامك فقد وقع موقعاً فأعاد عليه خالد الكلام احسن مما ابتدأه به ثم انصرف وبقى ابو العباس مفكراً فيما سمع منه. فدخلت عليه ام سلمة امرأته وكانت تبرّه كثيراً وتتحرى مسرّته وموافقته في جميع ما أراده فقالت له إني لأنكرك يا امير المؤمنين فهل حدث امر تكرهه او اتاك خبر فارتعت له قال لم يكن من ذلك شيء قالت فما قصتك فجعل ينزوي، عنها فلم تزل به حتى اخبرها بما قاله خالد له. فقالت فما قلت له إنه.. قال سبحان الله ينصحني وتشتميه فخرجت من عنده مغضبة وارسلت الى خالد بعض خدمها وأمرتهم الا يتركوا منه عضواً صحيحاً قال خالد: فانصرفت الى منزلي وانا مسرور بما رأيت من امير المؤمنين واعجابه بما القيته اليه ولم اشك ان صلته ستأتيني فلم البث حتى صار الى اولئك الخدم وانا قاعد على باب داري فلما رأيتهم قد اقبلوا نحوي ايقنت بالجائزة حتى وقفوا علي فسألوا عني فقلت هأنذا فسبق الي احدهم بهراوة كانت معه فلما اهوى بها الي وثبت فدخلت منزلي واغلقت الباب علي واستترت ومكثت اياماً على تلك الحال لا اخرج من منزلي ووقع في خلدي اني اوتيت من قبل ام مسلمة. ابوصخر