الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 كل جهد وكل خطوة وكل برنامج يؤصل ويؤسس للأصالة وللثقافة الجادة، ويطور ويخدم التنمية في مناحيها المختلفة يستحق الاشادة والتنويه والتقدير.. نقول هذا لا نعترف بالقول القائل ان هناك من يغمض عيناً عن المنجز الصحيح ويفتح الاخرى على الاخطاء. ما يستحق الاشادة اليوم جهد قسم المباني التاريخية ببلدية دبي والذي نلحظه من خلال استثماره الامثل للمباني التراثية المرممة في منطقة البستكية، فهذه البيوت التي قلنا في وقت سابق انها تحتاج الى تفعيل، وتحتاج لاستثمار مدروس بحيث تصبح منارات اشعاع ثقافي وحضاري، صارت اليوم وتحقق لها هذا الاستثمار، فقسم المباني التاريخية ينشط هذه الايام في اقامة الندوات والمعارض الفنية وتنظيم الزيارات لهذه الرموز التاريخية.. وهذا الاستغلال يجعل هذه البيوت الطينية الشاهدة على مرحلة من مراحل التاريخ الاجتماعي في دبي حية وفاعلة.. ومن هنا يحق لقسم المباني التاريخية ولكل الجهات التي تتعاون معه في هذا الاحياء، يحق له منا تحية وتقدير واصرار على مواصلة هذا الاحياء وهذا التفعيل.. والى الامام. ـــ المؤسسات والهيئات الحكومية التي تنشد هذه الايام في تنظيم ورش تدريب وتأهيل لموظفيها لتنتعش علاقتهم بأعمالهم وليصبحوا على دراية عالية بمتطلبات التطوير والتحديث تستحق هي الاخرى هذه التحية وهذه الاشادة، فالمؤسسة التي تستشعر اليوم ضرورة الصرف على موظفيها ورفدهم بما يستجد من تكنولوجيا متعلقة بتطوير العمل، يعني انها بدأت تلتفت الى اهمية دورات الانعاش والتأهيل..وهذا لا يخدم الا الوطن وهو الامر المطلوب دوما. ـــ شرطة دبي بادخالها برنامج التقارير الميدانية عبر جهاز ينقل حالات الحوادث والجرائم عن بعد، ويوفر تخطيط الحوادث وارسال التقارير لاتخاذ القرارات الفورية، تكون قد تعمقت في خدماتها ووفرت على الجمهور عناء الانتظار والذهاب والمجيء.. وتسهيل مهمة الناس في الشارع وتسهيل الاجراءات الروتينية مطلب حضاري لمجتمعنا الذي يستعجل التنمية والتحديث في شتى المناحي..وهذه شهادة تقدير تستحقها الادارة على هذا الجهد. ـــ فكرة انشاء صندوق لدعم التعليم التي طرحت في اجتماع مجلس التخطيط التربوي بدبي تحتاج بقعة ضوء كبيرة تسلط عليها لان في البلد اهل خير وفيه من ارباب الملايين الذين بامكانهم ان يسهموا فيه ويقدموا من خلاله خدمات جليلة..والفكرة ايضا تستحق الاشادة، ومجلس التخطيط التربوي بالافكار والطموحات التي يندفع بها قد يصل بالدعم الى ما ينتظره مجال التعليم، وهو الآخر يستحق الاشادة على تلك الافكار وتلك الطموحات شريطة ان تصبح واقعا ملموسا.