الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 التعليم الخاص، هل أسس له جيدا منذ ظهوره؟ كنا نتناقش، المرة الأولى مع احدى الصديقات وفي هذه المرة وجدت المرأة تتساءل عما اذا كانت المدارس الخاصة تابعة لوزارة التربية بالفعل. بمعنى ان كانت تربوية لا تجارية! وكانت ملاحظتها المتكررة التي لا تخلو منها مناسبة حول استدعاء المدرسة لها لاخطارها بأن سلوك ابنها الذي يدخل مرحلة المراهقة صار عنيفاً وصار خطراً على من حوله وأن الموضوع لا يستدعي نقله و«رسوم دراسته» بل تربيته في المنزل! المرة الثانية كانت المناقشة عبارة عن شكوى لاحدى الأمهات من سلوك غريب لمدرس في مدرسة خاصة تقول الأم انه يحتاج الى تأهيل نفسي لأنه أهان ابنها باصراره «أعز الله السامعين» على جلوسه على سلة الزبالة وكأنه يجلس في المرحاض! أو مسح السبورة طوال الوقت ولو تأخر «شاته» برجله بسبب ثرثرته في الفصل. في النهاية تقول الأخت هل نعلم أولادنا في المنازل حتى نضمن سلامة تربيتهم؟ والسؤال هو قطاع التربية ما هي وظيفته اذا كان القطاع الخاص غير قادر على التربية؟ أو ما هو موقفه مما يحصل. الذي أمامنا هو ان هذا القطاع لم يؤسس له جيدا في بلادنا فبدا وكأنه قد سقط من الحساب! فلم نسمع بمؤتمر ولا بمبادرة وطنية ومجتمعية مهمة لاشراكه في الهم العام منذ ظهوره الى اليوم على الرغم من أهميته، لماذا، ندري؟