السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 القشة التي قصمت ظهر البعير قبل فترة استمعنا إلى لقاء مع أحد الأخوة بمحاكم دبي استضافته إذاعة دبي عبر أحد برامجها الهادفة تحدث فيه الأخ عن دور قسم الإصلاح والتوجيه الأسري، هذا القطاع وعن النتائج العملية التي تمخض عنها إنشاء هذا المشروع وهي بالطبع ما يتعلق بانخفاض نسبة الطلاق وارتفاع نسبة الإصلاح بين الأزواج وظهور حالة ما يسمى بالطلاق الناجح الذي تترتب عليه اتفاقية مشروطة لضمان حقوق كل من الزوجين والأبناء في حال وجودهم. الموضوع الذي أثير كان في الواقع مهماً بسبب مناقشته لظاهرة معروفة في مجتمعنا تتصدر قائمة مشكلاته الاجتماعية وفي الوقت نفسه فإن هناك ما يبشر بالخير بأن مجتمعنا بدأ يخطو حقيقة نحو الجدية في التعامل مع مشكلاته بإخضاعها للدراسة الموضوعية من قبل كوادر مؤهلة من خريجي الدراسات الإنسانية تسهم عملياً في إصلاح جوانب الخلل فيه، هذه الخطوة الإيجابية التي خطتها محاكم دبي لماذا لايتم التوسع فيها بحيث تعمم على كل المحاكم الشرعية في الدولة، بمعنى أن حالات الطلاق لاتتم إلا بعد بحثها ودراستها جيداً من قبل فرق عمل مؤهلة في الجوانب القانونية والشرعية والاجتماعية والنفسية. وبصراحة كنا نتمنى حتى من صندوق الزواج أن يخطو خطوة عملية بنفس الأهمية وأكثر، فالطلاق عندنا في الكثير من الأحيان لا يكون أكثر من القشة التي قصمت ظهر البعير هذا لو نظرنا إلى غالبية أسبابه.