الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 قال بعض العلماء لابنه: يا بني، عليك بالشكر، فإنه يديم النعمة ويزيل المحنة، واكثر من الدعاء، فانه يمحص الذنوب. وقيل: من صفة المؤمن ان يكون في الرخاء شكوراً، وفي البلاء صبورا. وقيل: الكمال في ثلاث: الشكر مع الفقر، والصبر عند المصيبة، وحسن التدبير في المعيشة. وقال بعض الرهبان: طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعم عن البطر بها. وقيل: قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا، ومن لم يعلم ان مع العسر يسرا. وقيل: النعمة عروس مهرها الشكر. وقال الجنيد: دخلت على السري السقطي، فقال لي: ما الشكر يا غلام؟ فقلت: ألا نستعين بنعم الله على معاصيه. وقيل: علامة الشكر دوام النعمة. وقيل: تألفوا النعم بحسب مجاورتها، والتمسوا الزيادة فيها بالشكر عليها. وقالت هند بنت المهلب: اذا رأيتم النعم مستدرة فبادروا بالشكر قبل حلول الزوال. وقال الحسن البصري: نعم الله اكثر من ان تشكر الا ما اعان عليه، وذنوب ابن آدم اكثر من ان يسلم منها الا ما عفا عنها. وكان بعض النساك يقول في دعائه: اللهم، اجعلني اواصل شكرك، واكثر ذكرك، واطيع امرك، فإنني اعلم اذا واصلتك بالشكر واصلتني بالاحسان، واذا اكثرت ذكرك ذكرتني في شدتي، واذا اطعت امرك جعلتني في الآخرة من الطائعين. وقال بعض الفضلاء: الشكر تجارة رابحة، ومكسبة فاضلة جعله الله تعالى مفتاحا لخزائن رزقه، وبابا الى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشكر تقم لكم ارباح المزيد. وقيل: من اعطي اربعا لم يعدم اربعا: من اعطي الشكر لم يعدم المزيد، ومن اعطي التوبة لم يعدم القبول، ومن اعطي الاستخارة لم يعدم الخيرة، من اعطي المشورة لم يعدم الصواب. وقيل: على قدرالشكر يكون دوام النعمة، وعلى قدر المؤنة تكون المعونة، وعلى قدر المصيبة يكون الصبر. وقال عمر بن الخطاب: قيدوا النعم بالشكر، والعلم بالكتاب. وقيل: لا زوال للنعمة اذا شكرت، ولا دوام لها اذا كفرت. وقيل: ليس يخلو الانسان من ذنب ومن نعمة، وليس يصلحه الا الاستغفار من هذا والشكر على هذه. وقيل: من اضاع الشكر فقد خاطر بالنعمة. وقيل: شكرك نعمة سالفة تقتضي لك نعمة مستأنفة. ابو صخر