الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 لا فرق بين شارون وميتسناع.. أو بين الليكود والعمل. كل الشخصيات القيادية والأحزاب «الاسرائيلية» داخل الكيان الصهيوني.. تمثل وجهين لعملة واحدة. لقد عشنا قرابة الربع قرن الاخير على وهم ان هناك صقوراً وحمائم في الدولة العبرية.. وان حزب العمل يمثل الاعتدال والحمائم.. والليكود رمز الصقور. ومن المؤسف اننا لم نتحرر من هذا الوهم حتى الآن.. مع العلم اننا تعايشنا مع حكومات عمالية مارست ابشع اشكال الارهاب ضد الفلسطينيين. وهل ننسى ان العجوز الصهيوني شيمون بيريز هو بطل مذبحة «قانا» ضد الابرياء المدنيين في جنوب لبنان قبل ست سنوات، وكان وقتها رئيساً للحكومة الاسرائيلية وزعيماً لحزب العمل الاسرائيلي ذلك الحزب الذي كان البعض منا يدعو من قلبه ان يفوز في انتخابات الامس ليرحمنا من الليكود وزعيمه السفاح شارون؟! وهل ننسى ايضا ان السفاح ايهود باراك الذي تولى رئاسة الحكومة الاسرائيلية قبل وصول السفاح شارون الى الحكم هو الذي تسبب في انطلاق شرارة الانتفاضة في الثاني والعشرين من سبتمبر عام 2001 عندما سمح للجزار شارون بتدنيس ساحة المسجد الاقصى المبارك، بل ووفر له حماية امنية لازمة؟! ثم ان باراك استعان بالسفاح شاؤول موفاز وزير الحرب الحالي لارتكاب سلسلة مذابح متتالية في اعقاب اندلاع الانتفاضة وكان موفاز وقتها رئيساً للاركان. باراك الذي كان يتزعم وقتها حزب العمل لم يصل الى النجومية السياسية إلا بعد نجاحه في مهام عسكرية قذرة لحساب اجهزة المخابرات الاسرائيلية ضد قيادات فلسطينية.. وقد حوله الناخبون الاسرائيليون الى بطل قومي بعد ان حقق انجازات دموية منها تصفية المناضل الفلسطيني ابو جهاد، وكانت بداية نجوميته عندما اصبح رئيساً للاركان.. وبعد اعتزاله العسكرية لم يتردد أنصار حزب العمل في اختياره زعيماً للحزب خلفاً لبيريز. وحتى اشهر قادة حزب العمل وهو اسحق رابين رئيس الحكومة في النصف الاول من التسعينيات، كان خادماً أميناً للسفاح القديم اسحق شامير حيث شغل منصب وزير الدفاع خلال الانتفاضة الفلسطينية الاولى وتبنى ما سمي بسياسة تكسير عظام الفلسطينيين. أبعد كل ذلك.. نأمل في أن يأتي الينا «ميتسناع» حاملاً اغصان الزيتون؟! تجارب أشقائنا الفلسطينيين.. تؤكد انه لا فرق بين ميتسناع وشارون ولا بين العمل والليكود.. وأن الذين نسميهم بالحمائم يرتدون فقط اقنعة السلام وعندما يحكمون الكيان الصهيوني يخلعون اقنعتهم فلا نجد امامنا سوى وحوش ضارية تسعى الى افتراس الفلسطينيين.