الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 المرأة عدوة نفسها! تقول «المرأة عدوة نفسها دائماً» تسيء إلى نفسها دون ان تتنبه لذلك وخير مثال أو دليل على هذه المقولة هو انفاقها المادي الذي يتجاز الحدود على أشياء تافهة أولها «خياطة الملابس وشراء الأواني وأدوات الزينة» ولو قارنت بين اسرافها في هذا الجانب وقلة انفاقها أو حتى عدم انفاقها ماديا على اشياء مفيدة كممارسة الرياضة أو شراء الكتب وقراءتها لتأكدت من صحة هذه المقولة. نتمنى أن تكون مجرد مقولة غير قابلة للتعميم، او ان تكون المقارنة بين أوجه الانفاق اكثر موضوعية لانها في النهاية ليست قاعدة بالنسبة للمرأة التي تغيرت ظروفها كثيراً. هناك التزامات كثيرة تفرضها متطلبات الحياة اليومية على المرأة تجاه أولادها واسرتها، هناك اوجه انفاق اخرى لسداد القروض وتعليم الابناء وحتى كونها احيانا المسئول الوحيد عن الاسرة بحيث يصبح من الصعب عليها ان تعادي نفسها بهذا الشكل. عموماً سواء امرأة أو رجل هناك من ينفق ماديا في جوانب مفيدة وهناك من يبذر في أوجه صرف لا تعود عليه الا بالضرر وإلا فما رأيك في الرجل الذي ينفق ماله ووقته في جلسات المقاهي والشيشة وغيرها ومع ذلك فلو أسرفنا رجالاً ونساء في أشياء كالدورات التدريبية واكتساب الخبرة او الرياضة والقراءة لكان حال أمتنا بأكملها مختلفاً.