الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 ما كتبته قبل اسبوعين في هذه الزاوية عن شارع التعاون بالشارقة اثار ردود فعل كثيرة جاءتني عبر الهاتف او عبر البريد الالكتروني ولله الحمد كانت كلها تشيد وتشكر وتدعو لمواصلة الكتابة خصوصاً وان جل المكالمات كانت من أشخاص قاطنين المنطقة نفسها ويعيشون المعاناة في الوصول إلى بيوتهم أو الذهاب إلى أعمالهم خصوصاً وأن شارع التعاون رديف لشارع الوحدة المزدحم اصلاً، وخصوصاً ايضاً اذا كان هناك معرض أو مناسبة في مركز اكسبو الشارقة للمعارض الجديد الذي شيد في نفس المنطقة بالاضافة الى وجود بعض المراكز التجارية بالشارع نفسه مما نقل نفس معاناة سكان شارع الوحدة الى قاطني شارع التعاون. المهم في الاتصالات انها كلها دعت الى استمرار الكتابة. وقد اخترت من بين ما وردني من رسائل القراء الرسالة التالية والتي عبرت عن مضمون أغلب الرسائل والاتصالات لذلك اخترتها «اشكركم وارجو الله ان يمن عليكم دائماً بنعمة الجرأة والصدق والصراحة حيث كانت مقالتكم في صحيفة «البيان» ليوم الاثنين 13/1/2003 صادقة وتعبر عن كثير من العناء الذي نمر به ونعيشه بسبب الازدحام المروري. نحن جميعاً نحب الشارقة كما نحب الامارات ولظروف متعددة اصبحت الامارة الوادعة والآمنة مستقراً للكثير من العائلات والافراد من كافة الجنسيات وصارت كبيت السكن وحولها تنتشر اماكن ومقاصد العمل، ولكن النتيجة التي شخصتموها جيداً هي عدم دقة التخطيط حتى في احدث الشوارع وهو التعاون وبشكل لافت حيث ان حجم الاستثمار في البنايات والمراكز المطلة عليه لا يتناسب مع شارع بهذا الضيق. هناك اقتراح تم تنفيذه في العديد من المدن العربية التي اختنقت شوارعها بسبب الانفجار السكاني والعمراني، وهو ان يقوم المخططون بإعادة توجيه حركة السير في الشوارع ذات المسربين المتجاورين لكي تكون باتجاه واحد وبأربعة مسارب وكمثال لذلك الشارع الرابط بين دوار سبينس القديم في الشارقة ودوار الكويت أو كافة شوارع الصناعية في الشارقة وينطبق كذلك على شارعي التعاون والعروبة. ولكم عما كتبتم استاذنا الفاضل فائق الاحترام والتقدير. ووقعت الرسالة باسم «مقيم» والذي اشكره بدوري واقول له انت لست بمقيم بل مواطن من هذه الارض تحبها كما تحبك وحرصك وخوفك عليها دليل حب نعتز به. احبتي كلنا ابناء هذه الارض نحبها ونقدرها وحينما نكتب عما نعتقد انه خلل فهو من منطلق الحب والحرص والرغبة في التميز والتألق الدائم. كلنا نحب الشارقة.. ونحب هذا الوطن من اقصاه الى اقصاه.. ولاننا نحب كتبنا ما كتبناه.. ولكم المحبة