الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 قال أبوالحسن حدثني أعرابي كان ينزل بالبصرة قال قدم أعرابي من البادية وكان عندي دجاج كثير ولي امرأة وابنان وابنتان منها فلما حضر الغداء جلسنا جميعا أنا وامرأتي وابناي وابنتاي والأعرابي. قال فدفعنا إليه الدجاجة فقلت له أقسمها بيننا نريد بذلك أن نضحك منه فقال لا أحسن القسمة. فإن رضيتم بقسمتي قسمتها بينكم قلنا فإنا نرضى. فأخذ رأس الدجاجة فقطعه فناولنيه وقال الرأس للرئيس. وقطع الجناحين: وقال الجناحان للابنين ثم قطع الساقين فقال: الساقان للابنتين ثم قطع الزمكى (اصل الذنب) وقال العجز للعجوز وقال الزور للزائر. قال فأخذ الدجاجة بأسرها وسخر منا. فلما كان الغد قلت لامرأتي سوي لنا خمس دجاجات فلما حضر الغداء قلت اقسم بيننا قال إني أظنكم وجدتم (غضبتم) في أنفسكم. قلنا لم نجد في أنفسنا فاقسم. قال أقسم شفعا أو وترا، قلنا اقسم وترا. قال أنت وامرأتك ودجاجة ثلاثة ثم رمى الينا بدجاجة ثم قال وابناك ودجاجة ثلاثة ثم رمى اليهما بدجاجة. ثم قال وابنتاك ودجاجة ثلاثة ثم رمى إليهما بدجاجة ثم قال أنا ودجاجتان ثلاثة وأخذ دجاجتين وسخر منا. قال فرآنا ونحن ننظر إلى دجاجتيه فقال ما تنظرون لعلكم كرهتم قسمتي، الوتر لا يجيء إلا هكذا. فهل لكم في قسمة الشفع. قلنا نعم فضمهن إليه ثم قال أنت وابناك ودجاجة أربعة ورمى إلينا بدجاجة ثم قال والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة ورمى إليهن بدجاجة ثم قال أنا وثلاث دجاجات أربعة وضم إليه الثلاث ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم لك الحمد أنت فهمتنيها. اعتل أبوهفان في منزل ابن أبي طاهر فأبطأ عليه يوما الغذاء فقال: أنا في منزل خل مشفق بر رفيق رجل أعمر من من زله ظهر الطريق ليس لي أكل سوى لح مي وشرب غير ريقي قال الشيباني بلغني أن أعرابيين ظريفين من شياطين العرب حطمتهما سنة فانحدرا إلى العراق فبينما يتماشيان في السوق واسم أحدهما خندان إذا فارس قد أوطأ دابته رجل خندان فقطع اصبعا من اصابعه فتعلق به حتى أخذ إرش «دية» الاصبع وكانا جائعين مقرورين فلما صار المال بأيديهما قصدا إلى بعض الكرابج «حوانيت» فابتاعا من الطعام ما اشتهيا فلما شبع صاحب خندان أنشأ يقول: فلا غرث ما دام في الناس كربج وما بقيت في رجل خندان إصبع أبوصخر