الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 ـ الدوري العام لكرة القدم للدرجة الأولى الذي يشهد تحولات جديدة في كل جولة من جولاته، بصراحة مستجداته صارت تفرض نفسها على كل الأحداث بل من غير المعقول أن يجف مداد بعض الأقلام وتخرس بعض الألسن عن الدخول في طبيعة هذه المستجدات والتي تمس كافة الفرق المشاركة في هذه المسابقة التي تستقطب هذا الموسم إهتماماً كبيراً ومتابعة مستمرة، ما كان بودي التعرض لهذه المستجدات ولكن أحياناً بعض القضايا تخرج من حدود فرض الكفاية إلى فرض العين(!) ـ باختصار .. إتحاد كرة القدم خطى خطوة غير مفهومة وغير مبررة وهي في الأصل غير متبعة أو مسبوقة لا مع المجلس في دورته القائمة حالياً ولا مع أي مجالس أخرى في دورات سابقة. الخطوة التي أقدم عليها الإتحاد عبر لجانه المختلفة قد فاجأت الوسط وفي الوقت نفسه جاءت والموسم الكروي انقضى منه أكثر من النصف.. شخصيا لم أجد أي سبب معقول أو حتى غير معقول يجعل الإتحاد يربط ربطاً مباشراً بين إعداد منتخب الشباب الذي يستعد لكأس العالم الذي تستضيفه البلاد في أواخر مارس المقبل وحتى 16 من أبريل وبين مسابقة الدوري العام للرجال. ـ فجأة ودون سابق إنذار أو تمهيد، وضع الإتحاد سياسة جديدة فرض بموجبها ربط مسابقة الرجال بظروف منتخب الشباب بمعنى الدخول من باب في برامج مباريات الدوري العام واستعمال صلاحيات التعديل والتأجيل والضغط، ومن الباب الثاني وضع برنامج إعداد منتخب الشباب تحت رحمة مسابقة الدوري العام ومنافساتها. ـ تحيط الغرابة الشديدة بالنظرية التي إبتدعها الإتحاد في تعديل برنامج مسابقات الدوري، ففي التعميم السنوي الذي أرسله للأندية في بداية الموسم، والذي يعرف بالتعميم السنوي أكد الاتحاد بموجبه الآتي «في حالة وجود أي ارتباطات ودية أو رسمية للمنتخبات الوطنية السنية، الشباب، الناشئين، الأشبال، فسوف تستمر المسابقات المختلفة التي ينظمها الاتحاد بدون توقف وتكون أولوية المشاركة للاعبين مع المنتخبات»، هذا بند واضح وصريح ومع ذلك جاء الربط الجديد من الاتحاد ولا أدري هل هذا البند سقط سهواً أو أن الاتحاد قصد عامداً متعمداً تجاوز التعميم الذي أرسله وفي هذه الحالة يقفز السؤال: ما الذي استجد؟! العجب أيضاً يأتي من باب آخر مع العقلية التي ربطت منتخب الشباب بمباريات الرجال، فالحال يقول: أين كانت هذه النظرية عندما شارك منتخب الشباب في سلطنة عمان في دورة الصداقة الدولية في شهر سبتمبر الماضي حينما كان الدوري العام يبدأ انطلاقته في الإمارات؟. حينها لم يكن هناك حاجة لا لتأجيل ولا لضغط ولا لتعديل بل الأكثر من ذلك عندما شارك منتخب الشباب في نهائيات كأس آسيا في قطر في الفترة من 13 أكتوبر وحتى 26 منه لم يلجأ الاتحاد لا من قريب ولا من بعيد لممارسة أي تدخلات مع برنامج الدوري العام واستمر الدوري في مواعيده وتمت المشاركة كما تحدد لها وشارك منتخب الشباب بكامل طاقته وأفراده. ـ من المؤكد أن ما أقدم عليه الاتحاد يجب ألا يكون تشريعاً مستقبلياً فالحاصل الآن عاد بالضرر على الطرفين منتخب الشباب وبرنامج إعداده ومسابقة الدوري العام والتي أصبحت مباريات الجولة تلعب كلها في يوم واحد إبتداءً من الجولة الخامسة عشرة وهذا يعني أن أكثر من ثلثي الدور الثاني ستلعب جولاته في يوم واحد (معقول) والسبب لأنه أصبح هناك ربط غير مفهوم أو مهضوم بين منتخب الشباب ومسابقة الدوري العام ولا يعقل أن تكون القصة هي من أجل عيون أندية أو من أجل عيون لاعبين(!!) ـ في تقديري لم يكن الاتحاد لا من قريب ولا من بعيد مطالباً بأن يعدل برنامج الدوري العام من أجل منتخب الشباب، ولم يكن في الأساس من مصلحة منتخب الشباب وبرامج إعداده ربطها بمسابقة الدوري العام، هذا ما كان سائداً ومعمولاً به وما يمثل سياسة ثابتة وسابقة من سنوات طويلة وحتى من أشهر سابقة معدودة فكان من الواجب أن يذاكر ويستذكر الاتحاد النص الذي أرسله للأندية قبل أن تذاكر الأندية النصوص التي يرسلها الاتحاد ويطالبها أن تلتزم بها!!