الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 هذه الحقائق كشفها نائب مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي بمناسبة انطلاق حملة السرعة الزائدة: ـ 32.5 من كل مئة ألف مواطن في دبي يتوفون نتيجة الحوادث المرورية، أما في الولايات المتحدة فتبلغ النسبة 15 وفاة، وفي السويد تبلغ 6 وفيات أما في السعودية فتبلغ 30 وفاة. ـ 72% من المواطنين المتوفين بسبب حوادث الطرق هم من فئة الاطفال والشباب حتى سن الثلاثين. ـ مقارنة بين عامي 1998 و 2001 زاد عدد سكان دبي بنسبة 5.2% وعدد المركبات بنسبة 9.6 % وعدد الوفيات بنسبة 8.7%، اما فيما يتعلق بنسب المواطنين فإن عام 2002 قد شهد 190 حادث وفاة مقارنة بـ 135 حالة عام 1992. ـ توقعات الادارة العامة للمرور بشرطة دبي للعام 2007 وعلى لسان نائب مدير الادارة تقول إن عدد سكان المدينة سيصل الى حوالي مليون و 76 ألف نسمة، وبأن عدد المركبات سيكون 563 ألف مركبة، والمفزع ان تصل التوقعات الى 268 حالة وفاة اي بمعدل وفاة واحدة كل 32 ساعة تقريباً!! الأرقام مزعجة، والاحصائية خطيرة جداً، والأهم انها لا تتناسب مع ما تتمتع به دبي من خدمات متميزة وراقية على جميع المستويات، وما تتميز به من مكانة اقتصادية ومالية عالمية صنفت على اساسها بأنها مدينة ذات امكانيات وخدمات وبنى تحتية من الدرجة الاولى، وعليه فإن حرص الادارة العامة للمرور على تزويد الطرق بضوابط الأمن والسلامة يأتي في اطار الحرص الذي تتسم به دوائر دبي على تقديم وتوفير الخدمات الافضل للمواطنين والمقيمين، ومع ذلك فإن ما تقوله الارقام يجعلنا أمام اشكالية مزعجة لا تحتمل التأجيل أو التجاهل. وفي معادلة حوادث الطرق لدينا عناصر اساسية تقع عليها المسئولية المباشرة هي: السائق والمركبة والطريق أما طرقاتنا فهي من افضل الطرق بحسب المواصفات العالمية المعروفة، كما ان لدينا أفضل قوانين ومعايير فحص وترخيص المركبات ولدينا حملات توعية وانارة ولوحات ارشادية وتخطيط متميز للشوارع، اذن بقي العنصر الاساسي وهو السائق وهنا نأتي لمكمن الخطر أو عقدة الاساس للمشكلة. في شوارع المدينة اشخاص يقودون سياراتهم بشكل عجيب، إن من حيث السرعة أو من حيث القواعد والآداب المتبعة، وأغلب هؤلاء يقعون في الفئة العمرية التي اشارت الأرقام السابقة بأنها الفئة الأكثر تعرضا لوفيات الطرق، والأكثر تسبباً في هذه الحوادث ونقصد بها فئة الشباب، وهذه حقائق معروفة وقد نوقشت كثيرا لما لها من أهمية بالغة وحساسية مفرطة، ذلك ان حوادث الطرق ليست قضية عادية، انها قضية متعددة الأبعاد، فهي ذات بعد أمني واقتصادي وسياحي، وهي تمس الأرواح والممتلكات والأعراض وسلامة المواطنين والمقيمين، ونعلم جميعاً مدى حرص ولاة الأمر على توفير أقصى درجات الأمن والسلامة والاستقرار لكل مقيم على أرض الامارات، ومن هنا كان السؤال: ما الحل؟ الحل في يد رجال الأمن والشرطة والمرور، فهم أهل الأمر وأهل الاختصاص، وما من شك في حرصهم وبحثهم الدائمين عن أفضل الحلول، وكما قال نائب مدير ادارة المرور فإن وفيات العام 2007 ستصل لمستوى قياسي إذا لم يفعل المجتمع شيئاً مؤثراً، ونحن هنا نتساءل: ما هو هذا الشيء المؤثر الذي ننتظر من المجتمع أن يقوم به حتى العام 2007؟ نعلم بأن قيادة شرطة دبي لن تدخر وسعاً وجهداً في وضع الاستراتيجيات الأمنية الكفيلة بالحد من نسبة نزيف الأرواح على طرقات وشوارع المدينة، لكننا نلح على الاخوة في هذه القيادة لزيادة أفراد الشرطة على الطرقات، فهذا بحد ذاته يعتبر رادعاً قوياً للمخالفين والمستهترين، شريطة أن يكون هؤلاء الأفراد على مستوى عال من الكفاءة في التعامل مع هؤلاء المخالفين، وسيكون رائعاً لو تم استصدار قانون رادع وصارم ازاء هؤلاء الذين لا ينفع معهم التهاون أبداً. ـ كل الأمنيات الطيبة لقيادة الشرطة بالتوفيق في ضبط الشوارع والطرقات، خاصة ونحن نعيش أجمل أيام العام من خلال أجمل مهرجانات الدنيا، وهو مهرجان دبي للتسوق.