الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 أن يأخذوا حقهم في المهرجان! سمعتهما تتحاوران. قالت الأولى.. ألا تأخذي طفلك إلى المهرجان كلما سمحت لك الظروف؟ هذا لا يمكن، خاصة في هذا الموسم الذي تبدأ فيه إجازة الربيع وتمتليء كل الأماكن بالنشاط والحيوية، من حق هؤلاء الصغار أن يستمتعوا بفعاليات كثيرة تقام في الإمارات كنا نسمع عنها أو يشاهدها أولادنا على شاشة التلفزيون. أجابت الثانية.. خذي طفلك وأعطه حقه في أن يستمتع بأمان. أما أن تأخذيه إلى أماكن اللعب وتطلقي سراحه يتحرك دون رقابتك أو في الغالب تحت وصاية الخادمة التي تريد أن تتسلى بنفسها، فهذا حرام. وأنت تستمع إلى هذا الحوار العادي بين أم فلان وأم فلان وبعض الحوارات الجانبية عن مسكين ابن فلانة ضاع وعثرت عليه في آخر لحظة وهو يبكي وينتحب وابنة فلانة دهست وكادت تفطس وغيره من «السوالف» والحكايات الحقيقية وغير الحقيقية تتمنى فعلاً أن يستمتع أطفالك سواء في فعاليات المهرجان أو أي فعالية أخرى يجدها الأهل طاردة للملل بأمان، ومع أنهم لن يذهبوا إليها يومياً إلا أن مجرد شعورهم وشعورنا بالأمان إلى جانب المتعة هو الأهم.