الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 موقع على الانترنت مؤسس من قبل مجموعة من الشباب المواطنين، ويستقبل مشاركات ايضا مجموعة من الشباب المواطنين، الموقع اماراتي من خلال تخصصه في نشر كل ما يتعلق بالمجتمع ومؤسسات الدولة، والموقع مثير من حيث انه يقدم مواد ساخنة جدا، وحادة ايضا، وتعد في بند «الفضيحة» اذا اردنا ان نقترب من الوصف. الداخل للموقع القاريء لمواده ومقالات المشاركين فيه يشعر انه موقع خصص فقط لسلخ المؤسسات والافراد، وانه من اوله الى آخره لا يقول كلمة خير هنا او هناك، تقلقك العناوين وتثيرك الحقائق التي يوردها، فتجد نفسك ما بين المصدق والمكذب.. فأنت في النهاية تحتاج ان تسأل: هل ما يورد هنا عن بلدي ومؤسساته وأفراده صحيح؟ ام ان الذين خصصوا وقتهم واقلامهم للصيد في الماء العكر لا ينتقون الا ما يسيء وما يدخل في بند الفضيحة والكارثة. ومثل ما لي حق كامل في ان اقول ان حرية الرأي وتقبل الرأي الآخر هما قلب الحوار الديمقراطي الناجح، وان كشف الحقائق يعني تمام وكمال الحرية، فإنه يحق لي ايضا ان اغار على بلدي وان اعتبر التشهير به على شبكة واسعة تغطي الكرة الارضية بكاملها تشويها، وان النقد البناء يجب ان يأخذ مساره الصحيح لا ان يتحول الى معول هدم. لا أشكك في وطنية اصحاب الموقع واولئك الشباب الذين اسسوه واقاموا عليه، لكن اعتقد انهم يضرون بمقالاتهم التي تتخذ من النفس الفضائحي في الكتابة اكثر مما يبنون، فأنت حينما تريد ان تضع دائرة حمراء حول ظاهرة سلبية فعليك بالتوجه نحوها لمعالجتها.. فالشتم في النهاية ليس نقدا، واعتماد العبارات الفضائحية لا يعني انفعالا في الكتابة، ورسم الكلمات كالرماح والسكاكين لا يعني انك تسهم في التئام الجرح بقدر ما انك تمعن في تمزيقه، لا لشيء الا لتفتيته وكأنك في الاصل قررت الانتقام منه. لست ضد حرية الطرح وكشف الحقائق وتبيان المستور والمغمور المسكوت عنه، حينما تتوجه وفي يدك مبضع لتعالج لا تكون كالذي استل سيفا وذهب ليقتل.. هناك فرق كبير وكبير جدا. في الموقع الذي نتحدث عنه شيء يسيء للوطن، وهذا لا يرضي الجميع، وان نقول ان ما من مجتمع يخلو من سلبيات سواء من افراده او بين مؤسساته، يعني ان نقول ان ما من مجتمع يخلو ايضا من طيبات وطيبين. الموقع المذكور يهاجم مهاجمة شرسة مدفوعة بمراهقة صبيانية طائشة، واذا كان اصحابه يعتقدون ان الكتابة بهذا النفس الانتقامي نقد وكشف للحقائق فانهم يحتاجون الى محو امية في اساليب طرح قضايا المجتمع والتعرض لها. كم هو الوطن يحبنا ونتف الشوك من على ظهره لا يحتاج إلا لقليل من الرقة؟!