السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 لم ينقص مدينة دبي شيء منذ ان كانت، فهي ملتقى الجميع و«بندرهم»، وبعد نقلاتها الكبيرة في مجال الاقتصاد والاعلام الحديث ومهرجاناتها التي قربت القاصي والداني ورفعت شعار العالم بكامله في دبي مدينة الامان والسلام، صارت دبي وجهة ومحطة وصارت قلبا كبيرا للقاء وتحقق الامنيات.. قفزت دبي وهي تبني وتؤسس بناها التحتية لنواحي الحياة العملية والاجتماعية وصارت احداثها الكبيرة التي ابتلعت ايام العام والمواسم تنتظر اللمسة الاخيرة.. مهرجان الامارات الثقافي الذي وجه به الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليكون اضافة دبي الجديدة وليكون حدثا كبيرا من احداثها تنطلق به ندوة الثقافة والعلوم في معية الافكار الكبيرة.. بهكذا مشروع تكون دبي قد جملت اللوحة وأغنتها، فالبناء الاصيل بناء الانسان وبناء فكره ووعيه وثقافته، والمجتمع الذي يسكنه النور لا يهتز ولا يشيخ ولا يهرم بل يتجدد ويتواصل ويتسع مداه وتأثيره، وتتأكد اصالته.. مهرجان الامارات الثقافي مهرجان كبير وضخم وأجندة برامجه تشمل كافة نواحي الثقافة التي تنطلق من الداخل الى الخارج وتأخذ من الخارج الاصيل والمفيد والرصين، مهرجان تتحرك فيه مركبات الابداع في الشوارع وأمام فاترينات الاسواق، يشع من المدينة الى خارجها ويجعلها متبدلة الوجوه كالمواسم.. هل اكتمل العقد في دبي بهذا الحدث؟ ستكون الاجابة بنعم مكبلة للاحلام والطموحات والجديد دائما، وواقفة عند حد، اما الاجابة بأن في المستقبل تأتي الافكار لتجلي الافكار وتجددها فإننا هنا في الحياد.. الفرحة بالمشروع تجعلنا نقول ان صورة دبي اكتملت بهذا المشروع الاصيل الكبير وأن دبي كانت تنتظره، وها نحن سنستقبله في العام المقبل، مدينة التسوق، مدينة الصيف والسياحة، مدينة الثقافة والفكر والابداع، مدينة للطفولة ومهرجاناتها.. لوحة اكتمل لونها.. ومن حق دبي ان تكون مكتملة..