الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 «قرأتُ عن الضحك» ان إشاعة جو المرح مطلوب داخل البيت لأنه يعمل على تهدئة الأعصاب وتقليل الشعور بالقلق ويخفف من ضغوط الحياة وإرهاق العمل، وفي المصطلحات النفسية ما يعرف بسوء المعاملة العاطفي أو الإهمال العاطفي وهو من الأمراض المنتشرة خاصة بين الأطفال، وهذا المرض لا يؤثر فقط في نفسية الطفل، بل أيضا على مظهره الجسماني... ويكون نتيجة للمعاملة الجافة والصارمة من الوالدين أو أحدهما فلا يجد الصغير الدفء العائلي والحنان. بل يجد قيوداً على كل تصرفاته وبمنتهى الشدة والحزم، فلا يجد اللمسة الحانية والمداعبة وبالتالي يتوقف نمو هذا الطفل وترتسم التعاسة على قسمات وجهه ويخاف من كل شيء. وقد واجهتنا حالات مماثلة في جلسات العلاج الجماعي فكانت هناك إحدى عضوات الجماعة تذكر أنها لم تعرف الضحك في طفولتها، لأن والدها كان دائماً يعنفها إذا سمعها تضحك بمقولة ان الضحك عيب. فشبت وقد ترسب في أعماقها أن الضحك من الممنوعات الاجتماعية للفتاة المهذبة. وللأسف عندما تزوجت كان زوجها من النوع الصامت قليل الكلام مما اثر على أعصابها وأصبحت عصبية تثور لأتفه الأسباب. ومع العلاج الجماعي نلجأ إلى الدعابة بشكل طبيعي كأحد أساليب العلاج. ومع الوقت أصبحت الابتسامة تعرف طريقها إلى وجه هذه السيدة، وأصبحت قسمات وجهها اكثر راحة وبدأت تعامل أولادها بطريقة افضل وتشاركهم مرحهم.. فالضحك هنا افضل من استخدام العقاقير والأدوية المهدئة وغيرها ويجعل الشخص يرى نفسه من منظور آخر وبالتالي يتغلب على مشاكله ويقبل على الحياة. «حواء تضحك أكثر» الواقع هو انك تضحكين اكثر من زوجك وهذه حقيقة غير مخجلة لأن هناك سببا وجيها لهذا الضحك والسؤال لم يعد محرجا، خاصة بعدما اثبت العلماء بالبرهان القاطع ان بنات حواء يتفوقن على نظرائهن من الجنس الخشن في مهارة الضحك وهو ما يفسر تمتعهن بالصحة الجيدة. يقول د. (مدن كتاريا) رئيس نادي الضحك الذي يزور الامارات هذه الايام لتدريب الناس على هذه المهارة (اضحكوا والا مرضتم) والتهديد بالمرض قد يذكركم ايضا بأم اسماعيل وام خميس (وصقعتهما) عفوا ضحكتهما المدوية الخارجة من القلب ايام زمان التي يرى كتاريا انها الضحكة (الجنان) للمرأة مكتملة الصحة التي تضحك في المواقف الصعبة لانها ذكية وترى بوضوح الجوانب المضحكة في هذه المواقف، المهم ان الزمان قد غيب عنا تلك الوجوه المتهللة دائما، وعلى الرغم من هذا فقد عاد كتاريا ليذكرنا بها بقوله إن الضحك دواء فعال لتقوية جهاز المناعة ليس لدى المرأة وحدها بل وحتى لدى الرجل، ومن اراد الا يصيبه مرض القلب مبكرا وهو منهمك في مراجعة اوضاعه المالية فليعمل بنظرية ام اسماعيل التي ستحتفل بعيد ميلادها السادس والثمانين تحت شعار (اضحك تضحك لك الدنيا). مريم جمعة «فلكلور صيني» هنا نتوقف أمام تفسيرين غريبين لأهمية الضحك: الأول: مستقى من الفلكلور الصيني الذي يحتفظ بأقصوصة ملخصها ان أحد العلماء بعد ان بلغ السبعين من عمره رزقه الله تعالى بطفل فكأنه رأى فيه مكافأة له على جهاده طوال عمره المديد فأسماه (العمر)، وفي العام التالي رزق بمولود آخر تبدو عليه أمارات الذكاء فأسماه (التعليم) ولم يكد العام يمر حتى رزق بمولود ثالث فضحك كثيرا من عجائب القدر الذي أتاح له ان يكون أبا لثلاثة أطفال وهو في مرحلة توديع الحياة، وخطرت له ـ وهو يضحك ـ خاطرة عجيبة هي ان يسمي ابنه الثالث هذا (الفكاهة). وتقدمت السن بالعالم الكبير حتى كبر أولاده، وذات يوم خرجوا جميعا إلى الجبال ليحتطبوا فلما عادوا سأل الرجل زوجته عن كمية الحطب التي أحضرها كل منهم فقالت: زوجته: «لقد عاد (العمر) بحفنة من الحطب، أما (التعليم) فلم يعد بأي شيء، ولكن (الفكاهة) عاد بكومة كبيرة من الحطب». ومغزى هذه القصة ـ الاسطورة واضح فهي تشير إلى ان الحياة العادية الرتيبة (العمر) ذات عائد قليل، وان (التعليم) في ذاته لا طائل من ورائه وان الحياة المرحة (الفكاهة) هي الأكثر جدوى وحيوية. د. مصطفى رجب «حساسية» أوضحت دراسة طبية يابانية نشرت مؤخراً في صحيفة «ميديكال اسوسيشن 2001» الأميركية أن الضحك له آثار ايجابية، في علاج بعض أمراض الحساسية مثل الاكزيما. وأوضحت الدراسة أن عدداً من المصابين بمرض الحساسية شعروا بتحسن كبير بعد مشاهدتهم لفيلم فكاهي لشارلي شابلن حيث تضاءلت المساحة المصابة بالاكزيما لديهم. وكالة «أ.ش.أ» «الضحك وربو الأطفال» قد لا يكون الضحك دائما هو أفضل دواء .. على الاقل ليس بالنسبة للاطفال المصابين بداء الربو حيث خلصت دراسة لباحثين طبيين في استراليا شملت أكثر من 500 طفل مصابين بالربو الى أن ثلثي حالات أزمات الربو نتجت عن نوبات ضحك أو دغدغة أو اثارة. وقال ريتشارد هنري أستاذ طب الاطفال بجامعة نيو ساوث ويلز ان المرح الشديد كان الباعث على احداث صعوبات في التنفس بشكل اكبر من التمرينات الرياضية أو الضباب المصحوب بالدخان. لكن هنري الذي يعمل في مستشفى سيدني للاطفال قال ان الدراسة خلصت أيضا الى أنه في الحالات التي يسبب فيها الضحك نوبات الربو فان ذلك يرجع أساسا لسوء التعامل مع الحالة الطبية للمريض. وقال هنري لرويترز «انها بالتأكيد ليست رسالة تقول ان الاطفال المصابين بالربو يجب أن يكونوا مكتئبين .. الرسالة هي أن هؤلاء الاطفال يحتاجون الى التعامل مع حالات الربو لديهم بصورة أكثر فعالية». وكالة «رويترز» شعر نبطي «تضحكين» تَضْحِكين وتسأل نجوم اللّيالي من مِسَحْ دَمع المِعَنّى والحزينْ من نِثَر في خاطر المُضْنى لآلي من لآلي الوجدْ من كنزٍ دفينْ من سَهَرْ يكتب من الأبيات غاليبيت وجدْ وبيت مرفوع الجبينْ تسأل نجوم اللّيالي وِشْ جرالي أضحكْ لضِحْكِكْ وانا الصبْ الطعينْ مِثْل ضِحْك الطفل لاهي ما يبالي يِضْحَكْ مْن اقصاه مِثْلِه تَضْحِكينْ أضْحَك لْضِحكِك أنا مِمّا جرالي هاربٍ من داعي الجَرْح الدفين هاربٍ من أول جروح اللّيالي جِيتْ أبااْنسى كِلْ أشعار الأنينْ جيتك أسمع شعر ما يخطر ببالي مِثْل ضِحْكِكْ شمس واشراق وْحَنينْ تَضْحكين وتعجب نجومي لحالي كيف يضحك صاحب الجرح الغِبينْ ما دَرَتْ عن ضحكةٍ منها سرى لي سِرْب غيمٍ يَغْسِلْ الهَم الحزين