الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 هل تحجم المرأة عن العمل بسبب رفع مدة خدمة المرأة العاملة، أم تكره العمل؟ أحد الاسئلة التي تراودنا كثيراً في مجتمع الامارات يدور حول عمل المرأة وعلاقته بالتنمية المجتمعية ومن جهة اخرى علاقته بتربية الابناء والاسرة وعلاقته كثيراً بموضوع التركيبة السكانية المسألة التي يصبح عمل المرأة من اجلها اكثر حاجة لاعادة النظر فيه وتحديد الفائدة المرجوة منه. وكما هو واضح فإن زيادة اعباء المرأة العاملة جعلتها الاكثر اقداماً على التقاعد وحسم المسألة بطريقتها الخاصة وسط تكهنات، مجرد تكهنات بتحسين ظروف عمل الام العاملة وتخفيف معاناتها النفسية وغير النفسية وهو ما تؤكده الاحصائيات وليس أي احد آخر. هذه الخصوصية واسئلة مثلها ترد على ألسنتنا جميعاً.. هل تحجم المرأة العاملة عن العمل اذا احست بالاضطهاد، أم تكره العمل وهي تؤدي وظيفتها حسبما تنص عليه اللوائح؟ والواقع انه كما تقول احدى الاخوات هناك الكثير من المعوقات التي تقف في وجه ما يمكن ان نسميه الشعور بالامن الوظيفي لدى المرأة بدءاً بكونها اما إلى التجاوزات والاستثناءات التي تحكمها احقية الرجل وتفضيله على المرأة في الترقية وتولي المراكز القيادية بغض النظر عن الكفاءة والخبرة والاولوية التي تتمتع بها المرأة في الكثير من الاحيان. عمل المرأة والشعور بالاحباط وتحسين ظروف وقوانين العمل الداخلية مسألة تحتاج إلى بحث ودراسة وتنظيم وانصاف وفي النهاية وضوح رؤية هذا لو أردنا ان نتصدى لظاهرة او كارثة خطيرة كظاهرة التقاعد المبكر للمرأة.