الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 يعلن الزعيم الاوحد للكرة الارضية بما فيها من مجالس أمن أو أنس أو ما كان يسمى بالامم المتحدة وغير المتحدة، عن وظيفة شاغرة مستعجلة ومطلوبة على وجه السرعة وفقا للبيان الرسمي التالي: مطلوب فورا «قَرَضَا..» عراقي «كلمة دلع مختصرة على الطريقة الاميركية ولا علاقة لها بالشيخ القرضاوي» أو «أمير أو حتى ملك سابق» من فلول وبقايا اية اسرة مالكة قديمة أو حديثة.. لا يهم. ويجب ألا يقل عمر طالب الوظيفة عن خمسين عاما فما فوق بالتقويم الميلادي أو حتى العبري.. لا يهم. علما بأن الوظيفة الشاغرة هي الجلوس على عرش مخلفات وحطام دولة سابقة كان يطلق عليها اسم «العراق». ويشترط في طالب الوظيفة ان تتوفر فيه الصفات التالية: ـ الطاعة التامة لأوامر الزعيم الأوحد وتنفيذها دون مناقشة أو مراجعة. ـ ان يكون مؤمنا ايمانا مطلقا بالحكمة القائلة ان «السكوت من ذهب». ـ ان يقنع بالجلوس على كرسي العرش فقط نظرا لوجود حكام لدويلات ذلك العراق من أبناء جلدة الزعيم الأوحد من المارينز أو السي آي إيه أو البنتاغون وما شابه ذلك مما لا دخل له به اكتفاء بمنصبه الفخري. ـ أن يقوم على الفور بتسليم مفاتيح كافة آبار النفط المنتجة حاليا أو الاحتياطية، الى المندوب الذي يختاره الزعيم الأوحد، وعلى شاغل الوظيفة ان يقدم له كل التسهيلات اللازمة لشفط النفط من الآبار ونقله دون عوائق الى أي مكان في العالم يحدده المندوب. ـ أن يسارع الى تشكيل محاكم عسكرية للعمل على نشر «الديمقراطية الجديدة» التي يحرص الزعيم الأوحد على تطبيقها بالقوة وبكل صرامة وحزم على المارقين والمعادين للعولمة. ـ أن يتفهم شاغل الوظيفة بكل وضوح ان العولمة المطلوبة هي مجرد «كلمة دلع» وتدليل لمفهوم الهيمنة. وعليه ايضا ان يكون مستعدا ـ بناء على مباديء العولمة ـ ان يحتضن كل جهد اسرائيلي في هذا المجال لفتح الابواب الموصدة امام المحبوبة «اسرائيل» سواء كان ذلك في العالم العربي أو الاسلامي عامة! ـ يستحسن ان تتوفر في المرشح للوظيفة خبرة سابقة في قهر الشعوب والتلاعب بمصائرها بأسلوب ذكي و«متحضر». ـ تعطى الأولوية للمرشح الذي تكون لديه إقامة سابقة في بلد الزعيم الأوحد لمدة لا تقل عن عشرين سنة، أو على الأقل ان يكون متمتعا بجنسية بلد الزعيم، ولا مانع اذا تمتع بالجنسية البريطانية أو أية جنسية اخرى بشرط ان تكون دولة تلك الجنسية ذيلا للأرباب. ـ سوف يوضع المرشح للوظيفة على جهاز كشف الكذب للتحقق من مدى قدرته على الكذب والخداع اللازمين للوظيفة. ـ أن يجتاز المرشح الاختبارات النهائية التي قد يجريها عليه الأرباب سواء كانت اختبارات جسدية أو نفسية أو مالية الخ بما في ذلك تكليف فرق تفتيش بهذه المهمة هذا وسوف ينال المرشح الناجح المزايا التالية: ـ يتقاضى شاغل الوظيفة، راتبا كبيرا بالدولار أو اليورو، وليكن معلوما لديه انه لا تتوفر عملة محلية بعد انهيارها مع ضياع الدولة البائدة. ـ سوف ينال كرسيا مطليا بالذهب الخالص ومكسوا بالمخمل الجميل. ـ سوف تقدم له سجادة حمراء طويلة جدا لتفرش تحت قدميه في المناسبات. ـ يتولى حراسته الشخصية وحراسة اسرته عدد مدرب من الحراس الأشداء من بلد الزعيم الأوحد لحمايته وأسرته من غضب أي جماعات «متطرفة» وخاصة لو كانت «اسلامية» أو من اي نوع مما يسمى «الانتفاضة الشعبية». ـ يتلقى المرشح الناجح تدريبا مكثفا في كيفية التعامل مع الشعوب المتمردة ومع «أوكار الشر» لزيادة قدرته على مواجهتها اذا اقتضى الأمر أو صدرت اليه الأوامر بذلك. وعلى من يجد في نفسه الكفاءة وتتوفر فيه الشروط السابق ذكرها ان يتقدم بالتماس الى الـ «أرباب» أو مساعديه أو الى أية «محطة» من محطات وكالة الاستخبارات التابعة للزعيم الأوحد في اية عاصمة عربية أو أجنبية. شروط أخرى: ـ لا تقبل طلبات المبتدئين. ـ يمكن ارسال الطلبات أو الالتماسات بالبريد الالكتروني الى اي «بيت ابيض» يوفره الزعيم الأوحد في العواصم التي يختارها سواء كان ذلك في افريقيا أو أوروبا أو الجزر البريطانية أو اميركا اللاتينية أو آسيا بما في ذلك دول ما كان يسمى بالاتحاد السوفييتي السابق. ـ ترفق صورة لطالب الوظيفة مع أسرته وكلابه أو قططه إن وجدت