الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 التصريح الذي دعا فيه بالامس حسن الكثيري رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك بضرورة اجراء دراسة شاملة تشارك بها كل الجهات المعنية لبحث اسباب ارتفاع اسعار السلع الرئيسية خلال الاعوام الخمسة الماضية، يجب ألا يمر مرور الكرام خاصة وان الكثيري يقدم أدلة وملاحظات واقعية رصدتها الجمعية في الاسواق ومحلات البيع تثبت ان هناك تلاعبات في الاسعار لا مبرر لها. وكما لاحظت الجمعية فإن الزيادات في اسعار السلع الرئيسية اضرت كثيرا بأصحاب الدخول المحدودة، كما انها قفزت فوق المبررات وبفوارق زيادة غير منطقية، ومعاكسة تماما، كما تشير دراسة الجمعية، لانخفاض اسعار السلع الخام في الاسواق العالمية والتي من المنطقي ان لا تتبعها زيادة في الاسعار، بل انخفاض فيها. دعوة جمعية الامارات لحماية المستهلك والتي طالبت بانضمام كافة الجهات المعنية بالامر للقيام بدراسة هذه الظاهرة التي يسببها التجار دون مراعاة لاقتصاديات افراد المجتمع تتطلب بالفعل وقفة سريعة، حتى وان كان سوقنا مفتوحا على مصراعيه وحرية تحديد الاسعار متاحة لكل تاجر، فالأمر في النهاية لا يجب ان يخرج عن المعقول ولا الزيادة المعقولة. أسواقنا فيها العجب، واضافة الى هذا التلاعب في الاسعار هناك تباين وهناك خداع وهناك استغلال، وكل هذه الامور تحتاج الى ضوابط. والوقفة المطلوبة، والدراسة المدعو اليها جميع الجهات ذات الشأن يجب ان لا تتأخر اكثر من هذا التأخير. وتشير ملاحظات جمعية الامارات لحماية المستهلك الى ان تجار السوق يتعمدون رفع السلع بدراهم معدودة، لكن الرفع يستمر وحينما تتم المقارنة والقياس بين عام واخر يتضح مجموع الزيادة الذي يظهر مرتفعا وبصورة غير منطقية، كما تؤكد ملاحظات الجمعية على ان التجار يستغلون ارتفاع ايجارات محال العرض والبيع لتحميلها على اسعار البضائع وبالتالي يتضرر المستهلك ولا يستفيد من هذا الارتفاع غير المنطقي الا صاحب العقار وصاحب محال البيع. وكما يطالب الكثيري بضرورة وجود محددات وتشريعات تضبط الارتفاعات والزيادات في الاسعار، فاننا نرفع صوتنا معه في هذا الشأن، فبلادنا تنعم باستقرار في كافة المجالات ومن ضمنها الحالة الامنية والاقتصادية والتسهيلات المريحة التي يتحصل عليها التاجر في ظل السياسات الاقتصادية المنتهجة في البلاد، وبالتالي فإن هذه «الراحة» الاقتصادية التي تنمو فيها تجارة التجار لا يتوجب ان تتحول الى سوط اقتصادي يجلد الافراد والمستهلكين. الدعوة في محلها والتلاعب في الاسواق «فاحت ريحته» والامر لا يتطلب هذا السكوت، خصوصا في البضائع والسلع الرئيسية التي لم تتغير اسعارها الخام. فهل تلقى دعوة جمعية حماية المستهلك الترحيب من الجهات المعنية بالامر؟!